شرح
وليس التقويم على الفور بواجب ، فكان مقتضاه الصبر إلى تحقّق الحبل فإن تحقّق
وإلاّ بقيت الشركة ، فكان الترجيح للمشهور لمكان الاُصول وظاهر الخبرين المعتضدين بالشهرة القريبة من الإجماع ، ولا حاجة بنا إلى صرفهما عن ظاهرهما بحمل الإحبال على الوطء مجازاً إن صحّ هذا المجاز حتّى يكون من باب تسمية السبب باسم المسبّب لعدم التكافؤ ، لعدم الجابر للمعارض على تقديره ، فليتأمّل .
إذا عرفت هذا - وهو أنّه لا تقوّم عليه ويلزمه ثمنها إلاّ مع الحمل - فهل المعتبر عند اختلاف القيم قيمتها عند الوطء كما هو خيرة « الدروس ( 1 ) » أو يوم التقويم أو الأكثر منهما كما استنسبه في « المسالك ( 2 ) » ؟ أقوال واحتمالات . واختير في « المختلف ( 3 ) والتنقيح » أعلى القيم من حين الحمل إلى وقت التقويم ( 4 ) ، وفي « مجمع البرهان » احتمل قيمتها حين الحمل ( 5 ) كما هو ظاهر « السرائر ( 6 ) » لأنّه وقت الإتلاف بعد أن
اختار أعلاها من حين الحمل إلى زمان الانتقال . وهو عين ما في « المختلف ( 7 ) » .
وفي « المهذّب البارع » في فرع ذكره : ماذا يجب في التقويم ؟ المشهور قيمتها العادلة ، وقال الشيخ : أكثر الأمرين من القيمة وقت التقويم ومن ثمنها الّذي اشتريت به . ومستنده رواية عبد الله بن سنان . ثمّ قال في فرع ثاني : إنّ عليه قيمة الولد يوم سقط حيّاً على تقدير كونه عبداً ويسقط من قيمته ما قابل نصيبه ويضمن للشركاء الباقي . هذا إذا لم تكن قوّمت عليه حبلى ويكون عليه قيمتها يوم الوطء ،
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في بيع الحيوان ج 3 ص 230 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في بيع الحيوان ج 3 ص 399 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في بيع الحيوان ج 5 ص 232 .
( 4 ) التنقيح الرائع : في بيع الحيوان ج 2 ص 137 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في بيع الحيوان ج 8 ص 293 .
( 6 ) السرائر : في ابتياع الحيوان ج 2 ص 352 .
( 7 ) مختلف الشيعة : في بيع الحيوان ج 5 ص 232 .