شرح
« المسالك ( 1 ) » . وفي « مجمع البرهان » أنّه من المعلوم أنّ المراد بالحدّ هو الجلد ، لأنّ
الرجم لا يقبل التبعيض ( 2 ) . وفي بعض الأخبار فيمن وقع على مكاتبته : إنّها إن كانت أدّت الربع جلد ، وإن كان محصناً رجم ، وإن لم تكن أدّت شيئاً فليس عليه شيء ( 3 ) . وهو غير ملتفت إليه معارض بإطلاق أخبار اُخر ( 4 ) من سنخه وفيها الصحيح فضلا عن أخبار ما نحن فيه .
ولعلّ الوجه فيه أنّ وجوب الرجم في المحصن إنّما هو فيما إذا كان زناً محصناً ، وهذا ليس كذلك من حيث تملّكه لبعض الأمة ولذلك يلحق به الولد وإن كان عالماً بالتحريم مع أنّ الزاني العالم لا يلحق به الولد .
والوجه في ذلك ما ذكره فخر الإسلام في « شرح الإرشاد » من أنّ الشبهة في
إلحاق النسب أحد أمرين ، أحدهما : الشبهة المسقطة للحدّ كما تقدّم ، والثانية : مسيس الملك ، لأنّ مسيس الملك يثبت لحوق النسب وصير ورتها اُمّ ولد . قال : وهذا لا يشترط فيه جهالته بالتحريم بل لو علم التحريم لحق الولد ( 5 ) وإلى ذلك أشار المحقّق الثاني بقوله : إنّ له فيها حقّاً فاعتباره يخرجه عن كونه زانياً ولا يتبعّض النسب ولا حرّية الولد وللرواية ( 6 ) . قلت : ولذلك حكموا بحرّية الولد حين انعقاده في صورة العلم ، قالوا : فهو حرّ في الأصل وإن لم يدفع الأب حصص الشركاء .
وقد نسب ذلك كلّه في « المهذّب البارع » إلى ظاهر الأصحاب ( 7 ) . قلت : كأنّه
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في بيع الحيوان ج 3 ص 398 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في بيع الحيوان ج 8 ص 293 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب حدّ الزنا ح 2 ج 18 ص 406 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب حدّ الزنا ح 1 و 2 ج 18 ص 389 - 390 .
( 5 ) شرح الإرشاد للنيلي : في البيع ص 49 س 2 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 6 ) جامع المقاصد : في بيع الحيوان ج 4 ص 138 .
( 7 ) لم نجد في المهذّب البارع : ج 2 ص 469 نسبته إلى ظاهر الأصحاب ، نعم ذكر في مسألة سقوط الولد ميّتاً أنّه هل هو رقّ أو حرّ : أنّ الأظهر هو الثاني لأنّه حرّ في الأصل ووجوب
القيمة لأجل حقوق الشركاء لا يصيّره عبداً ، إلاّ أنّ هذا الاصطلاح بمعزل عمّا هو المنسوب إليه ، فراجع وتأمّل .