شرح
تقوّم بنفس الوطء على رأي ) أمّا أنّه لا حدّ عليه مع الشبهة كما لو توهّم
الحلّ لكلّ منهما لمكان ملكه بعضاً منها ، فممّا لا خلاف فيه . وفي « الرياض ( 1 ) » الإجماع عليه لقوله ( عليه السلام ) : « ادرأوا الحدود بالشبهات ( 2 ) » وبهما يقيّد إطلاق الأخبار المستفيضة في المقام .
وأمّا أنّه بدونها يحدّ بقدر نصيب الشركاء فلعلّه لا خلاف فيه كما في « مجمع البرهان ( 3 ) » ولأنّه لو لم يحدّ يلزم الفساد ، لأنّه كالزنا بالنسبة إلى حصّة الشريك والخبر دالّ على ذلك ( 4 ) .
وأمّا أنّه يسقط عنه منه بقدر نصيبه منها نصفاً كان أو ربعاً أو غير ذلك فممّا لم أجد فيه مخالفاً مع دلالة الخبر عليه .
ويستثنى منه ما لو كان أحد الشركاء ابنه فإنّه لا حدّ على الأب في نصيب ابنه كما أنّه لا حدّ عليه لو كانت بأجمعها للولد .
ثمّ إنّه مع التبعيض لو احتيج إلى تبعيض الجلدة الواحدة ففي « مجمع البرهان » أنّه يحتمل اعتبار مقدار السوط وكيفية الضرب ( 5 ) . واعترض ( 6 ) بأنّ في صحيح هشام ابن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في نصف الجلدة وثلت الجلدة : يؤخذ بنصف السوط وثلثي السوط ( 7 ) . ويمكن أن يكون أراد ذلك في « مجمع البرهان » .
وظاهر النصّ والفتوى أنّ الحدّ هنا إنّما هو بالجلد وإن كان محصناً كما في
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في ملحقات بيع الحيوان ج 8 ص 426 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب مقدّمات الحدود ح 4 ج 18 ص 336 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في بيع الحيوان ج 8 ص 292 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب بيع الحيوان ح 1 ج 13 ص 45 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في بيع الحيوان ج 8 ص 293 .
( 6 ) كما في الحدائق : في بيع الحيوان ج 19 ص 476 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب مقدّمات الحدود ح 1 ج 18 ص 311 .