ولو قال له : الربح بيننا ولا خسران عليك فالأقرب بطلان الشرط ( بطل الشرط - خ ل ) .
شرح
فرّق بينهما فنسب الحكم إلى الرواية وجزم به هنا ( 1 ) ، بل ابن إدريس ( 2 ) وافق هنا أيضاً وشدّد النكير على الشيخ في تلك ، ولعلّ الوجه في ذلك انعقاد الإجماع كما احتمله في « جامع المقاصد » حيث قال : لا جواب للمصنّف إلاّ بأحد أمرين : إمّا بأن يكون الحكم في مسألة الشريك مجمعاً عليه فيعمل بالإجماع في موضعه ، أو أنّ رواية هارون صحيحة بخلاف رواية السكوني ، والّذي يقتضيه النظر البطلان مطلقاً إن لم يلزم في ذلك مخالفة الإجماع ( 3 ) . وفي « الرياض » أنّي لم أقف على مخالف هنا عدا شيخنا الشهيد الثاني ومَن تبعه من بعض أصحابنا ( 4 ) . والأمر كما ذكر إلاّ أنّ الفاضل الميسي أيضاً خالف . وقد يلوح من « الإرشاد » التردّد ( 5 ) كما في المسألة الاُولى ، والرواية هي الّتي أسمعناكها آنفاً ( 6 ) ، وهي من الحسان وقد عمل بها الشيخ ( 7 ) وجماعة ( 8 ) .
[ فيما إذا اشترط أحد الشريكين عدم خسرانه ]
قوله : ( ولو قال له : الربح بيننا ولا خسران عليك بطل الشرط )هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في بيع الحيوان ج 2 ص 57 .
( 2 ) السرائر : في ابتياع الحيوان ج 2 ص 355 .
( 3 ) جامع المقاصد : في بيع الحيوان ج 4 ص 138 .
( 4 ) رياض المسائل : في بيع الحيوان ج 8 ص 383 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في بيع الحيوان ج 1 ص 365 .
( 6 ) تقدّم خبر السكوني وهارون الغنوي في ص 304 و 308 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : في ابتياع الحيوان ح 55 ج 7 ص 79 .
( 8 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في بيع الحيوان ج 4 ص 137 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في بيع الحيوان ج 19 ص 411 ، والطباطبائي في الرياض : ج 8 ص 382 .