تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ولو اشتركا في الشراء واشترط أحدهما الرأس والجلد لم يصحّ ، وكان له بقدر ماله .
شرح
وعن أبي عليّ أنّه لا يجوز استثناء اللحم ، لأنّ مواضع اللحم تتفاضل ولقلّة ما يختلط به من العظم وغيره وكثرته ، فإن حدّد المكان بما لا يختلط بغيره جاز ( 1 ) . وقد استحسنه المصنّف في « المختلف ( 2 ) » وأبو العبّاس في « المهذّب ( 3 ) » والمحقّق الثاني في « جامع المقاصد ( 4 ) » . وليعلم أنّه لا فرق بين الرأس والجلد وغيرهما من الأعضاء ظاهرةً أو باطنة كما نصّ عليه جماعة منهم المصنّف في « التذكرة ( 5 ) » . قوله : ( ولو اشتركا في الشراء وشرط أحدهما الرأس والجلد لم يصحّ ، وكان له بقدر ماله ) وافق المصنّف الشيخ ( 6 ) هنا مع أنّ البطلان الّذي أفتى به في مسألة استثناء البائع آت هنا ، وكذلك المحقّق في « النافع ( 7 ) » وكذلك « الشرائع »
هامش
( 1 ) نقله عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في بيع الحيوان ج 5 ص 239 . ( 2 ) مختلف الشيعة : في بيع الحيوان ج 5 ص 239 . ( 3 و 4 ) ظاهر عبارة الشارح أنّ أبا العباس والمحقّق الثاني إنّما استحسنا ما حكي عن أبي عليّ صريحاً ولكنّا لم نجد ذلك في ظاهر عبارتهما فضلا عن صريحهما ، نعم بناءاً على ما بيّنّاه مراراً من أنّ للفقهاء رضوان الله عليهم في بيان آرائهم سيراً مختلفة فإنّهم قد يصرّحون برأيهم وقد ينقلون في صدر المسألة أو بعد طرحها رأيهم في ضمن بيان قول من المشهور أو من غيرهم فيقولون : المشهور كذا أو قال الشيخ أو المفيد أو المرتضى أو غيرهم كذا ويريدون بذلك أنّ هذا هو الّذي عليه نظرهم فعليه فأبو العبّاس وإن لم يصرّح بالجواز في المقام إلاّ أنّ نقله عن سلاّر في صدر المسألة دليل قبوله ، وأمّا المحقّق فإنّه صرّح بقول ابن الجنيد واختاره ثمّ نقل استحسان العلاّمة فهو بناءًا على ذلك اختاره واستحسنه كما هو واضح ، فراجع المهذّب البارع : ج 2 ص 448 ، وجامع المقاصد : ج 4 ص 136 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الحيوان ج 10 ص 312 . ( 6 ) النهاية : في ابتياع الحيوان ص 413 . ( 7 ) المختصر النافع : في بيع الحيوان ص 131 .
مفتاح الكرامة — صفحة 310 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي