شرح
البائع شريكاً بنسبة قيمة المستثنى كما دلّت عليه الرواية ، وإن كان المستثنى
هو الرأس وحده أو الرأس والقوائم فهو صحيح ، لأنّه استثناءٌ معلوم من معلوم . والضرر الذي ذكره العلاّمة معارض باستثناء الجزء المشاع فإنّه جائز اتفاقاً مع
أنّ الضرر المدّعى حاصل فيه . وأورد عليه في « التنقيح » بأنّ حكمه بجهالة
المستثنى مستلزم لجهالة قيمته فكيف يكون البائع شريكاً بقدرها ؟ ومنع عليه
المعارضة بالمشاع بحصول الفرق ، فإنّ له في المعيّن المطالبة بحقّه لتعيينه
فيتضرّر لو اُجبر على بقائه ، وأمّا المشاع فليس له المطالبة به لعدم تعيّنه بل
هو شائع في كلّ جزء ( 1 ) ، انتهى فليتأمّل فيه .
وظاهر « الإرشاد » التردّد حيث إنّه لم يحكم بشيء ، ونسب قول الشيخ إلى القيل ( 2 ) . وقال صاحب « كشف الرموز » : عندي في المسألة تردّد منشأُه النظر إلى الأصل والرواية مع فتوى الشيخين ( 3 ) ، وكذلك صاحب « التنقيح ( 4 ) » لم يرجّح ، وما زاد في « الإيضاح » على قوله : إنّ قول الشيخ ليس بمعتمد ( 5 ) . ولم ندر مختاره هل
هو قول المفيد أو والده أو البطلان ؟
وكلام سلاّر يعطي جواز استثناء البعض كاللحم بالوزن ( 6 ) . وفي « التذكرة » لو استثنى الشحم بطل في الحي والمذبوح ، وكذا لو استثنى عشرة أرطال من اللحم فيهما معاً ( 7 ) . ونحوه ما في « جامع المقاصد ( 8 ) » .
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : في بيع الحيوان ج 2 ص 118 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : في بيع الحيوان ج 1 ص 364 .
( 3 ) كشف الرموز : في بيع الحيوان ج 1 ص 510 .
( 4 ) التنقيح الرائع : في بيع الحيوان ج 2 ص 119 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في أحكام المبيع ج 1 ص 437 .
( 6 ) المراسم : في بيع الثمار والخضروات ص 178 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الحيوان ج 10 ص 312 .
( 8 ) جامع المقاصد : في بيع الحيوان ج 4 ص 137 .