تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
وصاحب « الوسيلة ( 1 ) والمراسم ( 2 ) والسرائر ( 3 ) » . وفي « الانتصار » أنّه ممّا انفردت به الإمامية وأنّ إجماعها منعقد عليه . واحتجّ عليه فيه بأنّه عقد يقع عليه اسم البيع فيجب أن يدخل في عموم قوله تعالى : ( وأحلّ الله البيع ) ( 4 ) . قال : وليس يمكن أن يدّعى أنّ في ذلك جهالة ، فإنّ الأعضاء متميّزة منفردة من غيرها ( 5 ) . ونحوه ما في « السرائر ( 6 ) » . ووافقهم صاحب « إيضاح النافع » قال : فإن كان مذبوحاً أو شرط الذبح وإلاّ لاقتضى ذلك الذبح ليصل إلى المشتري حقّه . قلت : لعلّ هذا القول متّحد مع القول المشهور بين المتأخرين كما ستسمعه ، لأنّ ظاهر عبارة « المقنعة » كون الشرط المذكور إنّما هو فيما يراد ذبحه حيث قال في آخر كلامه : ويشترط عليه جلدها أو رأسها بعد الذبح ( 7 ) . ويمكن حمل إطلاق كلام غيره على ذلك أيضاً . ويرشد إليه أنّهم يفرضون المسألة فيما يذبح لا غير . ويؤيّده أنّه يبعد استثناء الرأس والجلد فيما لا يراد ذبحه ، إذ لا ثمرة ، وأنّهم قد صرّحوا - كما تقدّم - أنّه لا يجوز بيع جزء معيّن من الحيوان كيده ورجله ونحوهما ، والاستثناء في معنى البيع ، وأنّه ربما أفضى إلى الضرر والتنازع ، لأنّ المشتري قد يختار تبقيته وهو يؤدّي إلى عدم انتفاع البائع بحقّه ، وإن اختار البائع ذبحه ليتوصّل إلى حقّه كان فيه منع المشتري من التصرّف بماله بما يختار ، وربما كانت التبقية أنفع له من
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) المراسم : في بيع الثمار ص 178 . ( 3 ) السرائر : في ابتياع الحيوان ج 2 ص 355 . ( 4 ) البقرة : 275 . ( 5 ) الانتصار : في استثناء بعض المبيع ص 441 . ( 6 ) السرائر : في ابتياع الحيوان ج 2 ص 355 . ( 7 ) المقنعة : في اشتراط البائع ص 608 .