شرح
وصاحب « الوسيلة ( 1 ) والمراسم ( 2 ) والسرائر ( 3 ) » .
وفي « الانتصار » أنّه ممّا انفردت به الإمامية وأنّ إجماعها منعقد عليه . واحتجّ
عليه فيه بأنّه عقد يقع عليه اسم البيع فيجب أن يدخل في عموم قوله تعالى : ( وأحلّ الله البيع ) ( 4 ) . قال : وليس يمكن أن يدّعى أنّ في ذلك جهالة ، فإنّ الأعضاء متميّزة منفردة من غيرها ( 5 ) . ونحوه ما في « السرائر ( 6 ) » . ووافقهم صاحب « إيضاح النافع » قال : فإن كان مذبوحاً أو شرط الذبح وإلاّ لاقتضى ذلك الذبح ليصل إلى المشتري حقّه .
قلت : لعلّ هذا القول متّحد مع القول المشهور بين المتأخرين كما
ستسمعه ، لأنّ ظاهر عبارة « المقنعة » كون الشرط المذكور إنّما هو فيما
يراد ذبحه حيث قال في آخر كلامه : ويشترط عليه جلدها أو رأسها بعد
الذبح ( 7 ) . ويمكن حمل إطلاق كلام غيره على ذلك أيضاً . ويرشد إليه أنّهم
يفرضون المسألة فيما يذبح لا غير . ويؤيّده أنّه يبعد استثناء الرأس والجلد فيما
لا يراد ذبحه ، إذ لا ثمرة ، وأنّهم قد صرّحوا - كما تقدّم - أنّه لا يجوز بيع جزء
معيّن من الحيوان كيده ورجله ونحوهما ، والاستثناء في معنى البيع ، وأنّه
ربما أفضى إلى الضرر والتنازع ، لأنّ المشتري قد يختار تبقيته وهو يؤدّي
إلى عدم انتفاع البائع بحقّه ، وإن اختار البائع ذبحه ليتوصّل إلى حقّه كان فيه
منع المشتري من التصرّف بماله بما يختار ، وربما كانت التبقية أنفع له من
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) المراسم : في بيع الثمار ص 178 .
( 3 ) السرائر : في ابتياع الحيوان ج 2 ص 355 .
( 4 ) البقرة : 275 .
( 5 ) الانتصار : في استثناء بعض المبيع ص 441 .
( 6 ) السرائر : في ابتياع الحيوان ج 2 ص 355 .
( 7 ) المقنعة : في اشتراط البائع ص 608 .