تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ولو استثنى البائع الرأس والجلد فالأقرب بطلان البيع والصحّة في المذبوح .
شرح
وقد فهم ممّا مرّ أنّه يصحّ لو باعه نصفه أو ثلثه مشاعاً ، وكأنّه أعاده ليرتّب عليه ما بعده . ولو حمل النصف والثلث على غير المشاع لم يبق فرق بينه وبين قوله « ويحمل مطلقه على الصحيح » إذ معناه أنّه لو أطلق بيع النصف حمل على النصف الواقع في المشاع ، لأنّ الشائع الغالب بيعه مشاعاً ، ولا يحمل على النصف المعيّن وإن احتمله . ويشهد على أنّ المراد به المشاع تقييده بذلك في « التذكرة » قال : ويصحّ لو باعه نصفه أو ثلثه أو غير ذلك من الأجزاء المشاعة المعلومة ، ويحمل مطلقه على الصحيح كما لو باعه النصف فإنّه يحمل على الجزء المشاع لأصالة صحّة العقد ( 1 ) ، انتهى . وقد علّله بأصالة الصحّة كما أشار إلى ذلك هنا بقوله « على الصحيح » ومعناه أنّ لفظ المسلم يجب أن يصان عن الهذر ولمّا كان للّفظ صلاحية الدلالة على المشاع وهو إن لم يكن الأظهر كما هو الغالب فلا أقلّ من مساواته للآخر ، والقرينة إرادة النقل وصون الكلام عن الهذر .

[ فيما إذا باع حيواناً واستثنى منه جزءًا ]

قوله قدّس سرّه : ( ولو استثنى البائع الرأس والجلد فالأقرب بطلان البيع والصحّة في المذبوح ) إذا باع حيواناً واستثنى رأسه أو جلده فهناك أقوال : الأوّل : إنّ البائع يكون شريكاً مع المشتري في كلّ الحيوان المبيع بقدر قيمة الرأس أو الجلد فتنسب قيمة الرأس مثلا إلى ثمن المشتري ويكون له بتلك النسبة
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الحيوان ج 10 ص 310 .