المطلب الثاني في الأحكام :
يجوز ابتياع بعض الحيوان بشرطين : الإشاعة وعلم النسبة ، فلو باعه يده أو رجله أو نصفه الّذي فيه رأسه أو الآخر بطل .
شرح
وأورد على ما في جامع المقاصد أنّه عقد واحد يبعد كونه بيعاً حقيقياً بالنسبة إلى البائع وغير حقيقي بالنسبة إلى المشتري ، لأنّ سبب عدم كونه حقيقياً بالنسبة إليه هو عدم صلاحية المبيع لتملّك البائع له وهو موجب لعدم كونه حقيقياً بالنسبة إليه أيضاً . وقال : إلاّ أن يقال إنّه يملك باعتقاده وفي مذهبه لا عندنا ، فيكون بيعاً عنده فيكون له خيار المجلس وغيره ولا يكون للمشتري ذلك . ثمّ إنّه استظهر في « مجمع البرهان » أنّ الحكم بكونه استنقاذاً مبنيّ على كون ما في يده معتوقاً عليه ، قال : وإلاّ لكان البيع والشراء حقيقيين ( 1 ) . وفيه : أنّ الجماعة بنوا ذلك على تكافؤ الوجهين وعدم الترجيح .
( المطلب الثاني : في الأحكام )
[ فيما إذا ابتاع بعض الحيوان ]
قوله : ( يجوز ابتياع بعض الحيوان بشرطين : الإشاعة وعلم النسبة ) دليله بعد الإجماع المعلوم والمحكيّ في « التذكرة ( 2 ) ومجمع البرهان ( 3 ) » الأصل والعمومات مع عدم المانع . والمعلوم النسبة كالنصف والثلث ونحوهما . قوله قدّس سرّه : ( فلو باعه يده أو رجله أو نصفه الّذي فيه رأسه أو الآخر بطل ) يريد أنّه لا يصحّ بيع الجزء المعيّن كيده أو رجله أو نصفه الّذي فيه رأسه ، وهو المراد بقوله « أو الآخر » يعني المقابل لما فيه الرأس ( رأسه - خ ل )هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في بيع الحيوان ج 8 ص 287 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الحيوان ج 10 ص 310 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في بيع الحيوان ج 8 ص 226 .