تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
وقع صحيحاً كيف يبطل ؟ وإنّما هو ملك طارئ بسبب مستقلّ ، وأيضاً فإنّ ملك القرابة إنّما يمنع دوام الملك لا ابتداءه ، لإمكان ملك القريب ولو كان دوام القرابة يمنع ابتداء الملك لامتنع دخول القريب في الملك المقتضي لانعتاقه ، ويمكن أن يقال : لمّا كان القهر دائماً امتنع حصول العتق ، لأنّه وإن لم يكن موجباً لحصول ملك آخر فهو مانع من الخروج عن الملك ، فإن تحقّق امتناع الخروج عن الملك بملاحظته فما ذكره المصنّف صحيح ، وإلاّ فلا ( 1 ) . قلت : قد يقال : إنّ المصنّف لا يقول إنّ دوام القهر يوجب بطلان العتق وإنّما يوجب تجدّد العتق ، ولمّا كان القهر دائماً وهو يقتضي الملك كان كالمنافي للعتق فأطلق عليه أنّه مبطل مجازاً . وكذلك الشأن في قوله « إنّ دوام القرابة رافع للملك » لأنّ دوام القرابة إنّما يرفع دوام الملك لا ابتداءه ( 2 ) . وقال : إنّ تحقيق المصنّف جيّد ، لأنّ الوجهين لمّا تعارضا تكافآ فلم يمكن الحكم بأحدهما دون الآخر ، فلم يبق إلاّ أن يكون تملّك المشتري بتسلّطه على الحربي الّذي هو المبيع ، فيكون البيع الواقع ظاهراً استنقاذاً في نفس الأمر لا بيعاً حقيقيّاً ، لأنّ الشرط - وهو تحقّق ملك البائع - غير معلوم . وقال في قول المصنّف « ففي لحوق أحكام البيع حينئذ نظر » : إنّ توجيه هذا النظر تفريعاً على أنّ الشراء استنقاذ غير ظاهر ، لأنّه إذا لم يكن هنا بيع كيف يلحق أحكامه ؟ وما ذكره أحد الشارحين من التوجيه بوجود عقد البيع وأنّه استنقاذ غير جيّد ، لأنّه إن كان استنقاذاً لم يكن بيعاً . وكذا ما بيّن به ولد المصنّف من أنّه كالبيع ومن انتفائه ، وهو ظاهر . والّذي يختلج في خاطري أنّ هذا النظر من جانب المشتري لا وجه له ، لأنّ انتقال الملك إليه ليس بالعقد وما بذله لا يعدّ ثمناً ، أمّا من جانب البائع فلا يبعد ذلك ، لأنّ ما بيد الحربي إذا دخل بأمان محترم فلا يجوز
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في بيع الحيوان ج 4 ص 132 - 133 . ( 2 ) حاشية الإرشاد ( غاية المراد ) : في المتاجر ج 2 ص 66 .
مفتاح الكرامة — صفحة 299 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي