تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
على أنّ معرفة الجملة كافية ، وكذا تجويزهم بلا خلاف الجمع بين شيئين مختلفين في عقد واحد بثمن واحد كبيع وإجارة أو نكاح ، وإن كان عوض كلّ منهما بخصوصه غير معلوم حال العقد . والتقييد بالتعذّر أو المشقّة في الصحيح إنّما هو في كلام الراوي ولم يظهر من الجواب اعتباره . ولم يقيّد بشيء من ذلك خبر عبد الملك بن عمر ( 1 ) ( عبد الله بن عمرو - خ ل ) الّذي قال فيه : « أشتري مائة راوية زيتاً فأعترض واحدة أو اثنتين فأتّزنهما ثمّ آخذ سائرهما على قدر ذلك ، فقال : لا بأس » ولا قائل بالفرق . ونحوه خبر عبد الرحمن البصري ( 2 ) المتقدّم ذكره في المسألة السابقة بناءًا على رواية « يعيره » بالياء المثنّاة من تحت . هذا أقصى ما يستدلّ به لهم . وفي الجميع نظر ، لأنّا لا نسلّم زوال الغرر وحصول العلم ، لأنّا على شكّ في ذلك كما يأتي بيانه ، واغتفار التفاوت هنا غير معلوم ، والقياس على الغير حرام ، والاستقراء إن تمسّك به لتصحيحه غير معلوم . والتقييد في كلام الراوي هو العمدة في إثبات العدّ للمعدود بمعونة التقرير ، فيكون الحكم المذكور منافياً للصحيح ، فلا بدّ لهم من تأويله وتنزيله على وجه حسن ، وأنّى لهم بذلك ؟ ! والخبران ظاهران في المشقّة والعسر ولا سيّما الأوّل ، لأن كانت الروايا مائة ، على أنّهما قاصران بحسب السند معارضان بإطلاق النصوص المعتبرة للكيل أو الوزن ، ولا سيّما خبر الجصّ ( 3 ) الّذي قال فيه : عن رجل يشتري الجصّ ويكيل بعضه ويأخذ البقيّة بغير كيل ، فقال ( عليه السلام ) : إمّا أن يأخذ كلّه بتصديقه وإمّا أن يكيله كلّه . ومثله الصحيح الّذي هو عمدة الأدلّة في اعتبار الكيل - أعني صحيح الحلبي ( 4 ) -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 ج 12 ص 255 . ( 2 ) تقدّم في ص 26 . ( 3 ) تقدّم في ص 24 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 2 ج 12 ص 254 .
مفتاح الكرامة — صفحة 30 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي