شرح
يجهل ما تشتمل عليه ، كما صرّح بذلك كثير ( 1 ) من المتأخّرين للغرر المنهيّ عنه في
ذلك كلّه . ونسبه في « مجمع البرهان ( 2 ) » إلى المشهور .
ويدلّ عليه حسنة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) « لا يصلح للرجل أن يبيع بصاع غير صاع المصر » رواه ثقة الإسلام ( 3 ) والصدوق ( 4 ) وقد تقدّم نقله . وما أرسل في « الكافي ( 5 ) والتهذيب ( 6 ) » عن أبان عن محمّد الحلبي : « لا يحلّ للرجل أن يبيع بصاع غير صاع المصر . . . الحديث » والسند منجبر ، لأنّ العمل بهما مشتهر ، بل لا بدّ من البيع بالكيل المشهور والصنجة المشهورة ، لاحتمال أن يتلف غير المشهور ويقع الخلاف بينهما فلا مرجع حينئذ بخلاف المشهور .
وفي « مجمع البرهان ( 7 ) » ناقش في ذلك وحمل الحسنة على البيع بغير صاع البلد بسعر صاع البلد ثمّ قال : إنّ عموم أدلّة جواز العقود والوفاء بها تدلّ على الجواز والأصل والعمومات وحصول التراضي الّذي هو العمدة في الدليل دليل قويّ ، فالإثبات خلافه مشكل .
وفيه : أنّ إطلاق قوله ( عليه السلام ) : « لا يصلح » و « لا يحلّ » يشمل ما إذا كان بسعر صاع المصر مع وقوع الكيل بغيره والتراضي بغير صاع المصر وتقدير القيمة
والسعر على ذلك المكيال المجهول ، وتخصيصها يحتاج إلى دليل ، فكانت ظاهرة
هامش
( 1 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في البيع ج 2 ص 18 ، والسبزواري في كفاية الأحكام : في شروط العوضين ج 1 ص 455 و 456 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في شروط العوضين ج 8 ص 134 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في العوضين ج 8 ص 176 .
( 3 ) الكافي : باب أنّه لا يصلح البيع إلاّ بمكيال البلد ح 1 ج 5 ص 184 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : في البيوع ح 3776 ج 3 ص 207 .
( 5 ) الكافي : باب أنّه لا يصلح البيع إلاّ بمكيال البلد ح 2 ج 5 ص 184 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ب 3 في بيع المضمون ح 170 ج 7 ص 40 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في العوضين ج 8 ص 178 - 179 .