تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
التعبير بالتعسّر في المعدود . وفي « اللمعة ( 1 ) » فيه بالمشقّة . وفي « المسالك ( 2 ) » أنّه أجود . وفي « الروضة ( 3 ) » أنّه أولى ، وفي « الكفاية ( 4 ) » أنّه غير بعيد ، لأنّ الوارد في الرواية عدم الاستطاعة ، ولعلّ المراد المشقّة العرفية . وقد تبع في ذلك المولى الأردبيلي حيث قال : لعلّ المراد المشقّة المتعارفة الّتي لا يتحمّل مثلها عادة كما اعتُبرت في أمثالها ، فدليل الحكم المشقّة ( 5 ) ، انتهى . قلت : هذا ممّا لا ريب فيه كما برهن عليه علم الهدى ( 6 ) في قوله عزّ وجلّ : ( من استطاع إليه سبيلا ) ( 7 ) . واستند في ذلك إلى قولهم : لا أستطيع النظر إلى فلان إذا كنت تكره النظر إليه . . . إلى آخر ما ذكر . وقضية ما في « الوسيلة » جوازه مطلقاً ، قال : كلّ ما يباع كيلا أو وزناً أو عدّاً لا يجوز بيعه جزافاً ، فإن أراد ذلك كال بعض المكيل ووزن بعض الموزون وعدّ بعض المعدود وباع مع الباقي من جنسه ( 8 ) ، انتهى فليتأمّل . وبالجواز مطلقاً قال في « المفاتيح ( 9 ) » ومال إليه في « المسالك ( 10 ) والروضة ( 11 ) » وسيأتي ( 12 ) عن جماعة موافقة هؤلاء لزوال الغرر وحصول العلم واغتفار التفاوت اليسير كما في اختلاف المكاييل والموازين وتجويزهم إندار ما يحتمل الزيادة والنقيصة للظروف من الموزونات وجواز بيعها مع الظروف من غير وضع بناءًا
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : في البيع ص 113 . ( 3 و 11 ) الروضة البهية : في شرائط العوضين ج 3 ص 266 . ( 4 ) كفاية الأحكام : في شروط العوضين ج 1 ص 457 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في العوضين ج 8 ص 184 . ( 6 ) الناصريات : في الحجّ مسألة 136 . ( 7 ) آل عمران : 97 . ( 8 ) الوسيلة : في بيع الجزاف ص 245 . ( 9 ) مفاتيح الشرائع : في اشتراط معلومية العوضين ج 3 ص 53 . ( 10 ) مسالك الأفهام : في شروط المبيع ج 3 ص 177 . ( 12 ) سيأتي الكلام في ذلك في بحث الإندار للظروف ص 229 .