شرح
« الإرشاد ( 1 ) » إلاّ في النظر في لحوق أحكام البيع فإنّه لم يتعرّض له . وقد نسب في
« الإيضاح ( 2 ) وشرح الإرشاد » إلى الأصحاب إطلاق جواز البيع ( 3 ) . ولعلّ دليلهم على ذلك الخبر عن رجل يشتري من رجل من أهل الشرك ابنته فيتّخذها ، قال : لا بأس ( 4 ) .
وحكم في « الدروس » بجواز شراء قريب الكافر منه وإن كان ممّن ينعتق عليه وأنّه استنقاذ لا شراء من جانب المشتري وأنّه لا يثبت فيه خيار المجلس والحيوان وأنّ له ردّه بالعيب وأخذ الأرش ( 5 ) ، فليلحظ كلامه ، ويأتي بيان الحال فيه عن « جامع المقاصد ( 6 ) » .
وفي « الإيضاح » بعد أن نسب إلى الأصحاب أنّهم أطلقوا جواز البيع وأورد
عليهم ما تسمعه حكم بعدم صحّة البيع هنا ، لأنّ علّة الملك وعلّة العتق قد تساوقتا أي تصاحبتا وتلازمتا . وقال : إنّ الحقّ أنّ البيع استنقاذٌ وافتداء ، ومعناه عوض عن يد شرعية في نفس الأمر كما نحن فيه أو ظاهراً كمن اشترى من إنسان آخر وعنده أنّه معتق ، أو غير شرعية . واستشكل في لحوق أحكام البيع من الخيار والأرش وغير ذلك ، لأنّه بالنسبة إلى المشتري كالبيع وإلاّ لزم ضرره ومن انتفاء العلّة وهي البيع ( 7 ) .
والفرق بين البيع والاستنقاذ أنّ الثمن في البيع عوض عن ملك وفي الاستنقاذ الفداء عوض عن يد ، ويقال للأوّل ثمن ، وللثاني فداء .
وفي « جامع المقاصد » أنّه لا وجه لذكر الأخ بخصوصه ، أمّا الزوجة ففي
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : في بيع الحيوان ج 1 ص 367 .
( 2 و 7 ) إيضاح الفوائد : في أحكام المبيع ج 1 ص 436 .
( 3 ) شرح الإرشاد للنيلي : في البيع ص 48 س 17 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم
2474 ) .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب بيع الحيوان ح 2 ج 13 ص 28 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في العتق ج 2 ص 195 .
( 6 ) جامع المقاصد : في بيع الحيوان ج 4 ص 133 - 134 .