تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
قد يتخيّل شمول العبارة لما يشترى ممّن لا يعتقد الخمس ، قال : فإنّه لا يجب إخراج خمسها كمن اشترى جارية بمال غير مخمّس وهو لا يعتقد ذلك ، أو نمت عنده جارية مخمّسة أو قهر حربياً على ابنته فإنّها من الأرباح ( 1 ) . وفي « حواشي الشهيد ( 2 ) » فسّر ما إذا كانت للإمام ( عليه السلام ) كلّها بالّذي تأخذه السرية بغير إذن الإمام ( عليه السلام ) ، وما إذا كان بعضها بالمسروق والمختلس والمقبوض بالسوم في حال الحرب والمعادن على القول بأنّ بعضها للإمام ( عليه السلام ) وبما يأخذه المقاتلة في حال الحرب . وقال في « جامع المقاصد » في شأن العبارة أيضاً : ولا يمكن أن يقال : إنّ هذه الغنيمة وإن كانت كلّها للإمام ( عليه السلام ) إلاّ أنّه لا يمتنع أن يجب فيها الخمس كما احتمله في المختلف ، لأنّ ذلك لا يصحّح ما ذكره ، لأنّها إن كانت كلّها للإمام ( عليه السلام ) وإن وجب فيه الخمس لم يستقم أن يقال بعضها له ، وإن كان بعضها له لم يستقم أن يقال كلّها له ، والترديد بين الأمرين يشعر بالتنافي بينهما ( 3 ) . قلت : أراد بما احتمله في « المختلف » ما ذكره فيه في المنازعة بين الشيخ وابن إدريس ، فإنّه في « السرائر » نقل عبارة النهاية الّتي قد سمعتها آنفاً ، ثمّ قال : هذا ليس بواضح ، لأنّ هذا السبي جميعه لإمام المسلمين فمن أين يجب فيه الخمس حسب ، وفقه المسألة أنّ كلّ سرية غزت بغير إذن الإمام فما غنمت من أهل الحرب فهو فيء لإمام المسلمين أجمع ( 4 ) . والمصنّف في « المختلف » نقل الكلامين وقال : هذه المنازعة ضعيفة جدّاً ، أمّا أوّلا فلأنّ إيجاب الخمس لمستحقّيه لا ينافي كون الجميع للإمام والشيخ لم يقل فيه الخمس حسب ، ولهذه الزيادة الّتي ذكرها ابن إدريس وقع في الغلط على الشيخ ، وأمّا ثانياً فللمنع من اختصاص الإمام ( عليه السلام )
هامش
( 1 و 3 ) جامع المقاصد : في بيع الحيوان ج 4 ص 130 . ( 2 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه وأمّا غيرها من الحواشي فلا يوجد لدينا . ( 4 ) السرائر : في ابتياع الحيوان ج 2 ص 348 .