تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
بهذه الغنيمة ، وأمّا ثالثاً فلأنّا لو سلّمنا لكن نمنع كون ما يسبيه الظالم غنيمة ، لجواز أخذه نهباً من غير قتال ولا حرب ولا سرقة ( 1 ) ، انتهى . فتأمّل فيه . هذا ، وقد صرّح جماعة ( 2 ) من أصحابنا بأنّ هذه الغنيمة لا تحلّ للمخالف وبه نطقت أخبارنا ( 3 ) . وقال في « جامع المقاصد » : هذا في الغنيمة المذكورة دون ما لو قهر مخالف حربياً على ابنته مثلا فإنّه يملكها إذ ليس هو بأسوأ حالا من الحربي ولو أنّ مخالفاً اشترى جارية من الغنيمة المذكورة بعد تملّك الإمامي لها ففي بقاء التحريم عليه تردّد . وهل يملك الإمامي المغنومة من الغنيمة المذكورة بمجرّد الاستيلاء عليها قوّة ؟ قوّة كلام الأخبار والأصحاب تقتضي ذلك ، ويحتمل توقّفه على بذل العوض ، لأنّ هذه يد ظاهراً فلا بدّ من بذل عوض في مقابلها فيكون حينئذ استنقاذاً ( 4 ) . وأمّا أنّه لا يجب إخراج حصّة غير الإمام فلأنّهم ( عليهم السلام ) رخّصوا من دون أن يشترطوا إخراج الحصّة المذكورة ، وكما يسوغ للإمام ( عليه السلام ) أن يحلّل في زمانه كذلك يسوغ له أن يحلّل بعده . وعن أبي عليّ أنّه لا يصحّ التحليل إلاّ لصاحب الحقّ في زمانه ، إذ لا يسوّغ له تحليل ما يملكه غيره ( 5 ) . وهو ضعيف جدّاً ، لأنّهم ( عليهم السلام ) أباحوا وجعلوا الغاية قيام القائم عجّل الله تعالى فرجه ( 6 ) ورزقنا بمنّه وبركته ورأفته ورحمته وجعلنا الله تعالى فداه من كلّ سوء في أكثر الأحاديث ، والإمام لا يحلّ إلاّ ما يعلم أنّ له الولاية في إباحته وإلاّ لاقتصر على زمانه ولم
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في بيع الحيوان ج 5 ص 226 . ( 2 ) منهم المحقّق الكركي في جامعه : ج 4 ص 130 ، والأردبيلي في مجمعه : ج 4 ص 362 ، والسبزواري في ذخيرته : ص 490 س 14 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأنفال ج 6 ص 378 . ( 4 ) جامع المقاصد : في بيع الحيوان ج 4 ص 131 . ( 5 ) نقله عنه المحقّق في المعتبر : في الأنفال ج 2 ص 637 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأنفال ح 11 ج 6 ص 381 وح 13 ص 382 .