شرح
عند القائل بأنّ المأخوذ بغير إذنه ( عليه السلام ) كالمأخوذ بإذنه ( 1 ) .
قلت : وعلى ذلك نزّل عبارة الشرائع في « المسالك » قال في « الشرائع » : ثبت إباحة المناكح والمساكن والمتاجر في حال الغَيبة وإن كان ذلك بأجمعه للإمام أو بعضه ، ولا يجب إخراج حصّة الموجودين منه ، انتهى ( 2 ) . وقال في « المسالك » : المراد بالمناكح السراري المغنومة من أهل الحرب في حال الغَيبة فإنّه يباح لنا شراؤها ووطؤها وإن كانت بأجمعها للإمام ( عليه السلام ) على ما مرّ أو بعضها على القول الآخر ( 3 ) . ويريد ب « ما مرّ » القول المشهور . وقال في « المدارك » المراد بالمناكح الجواري الّتي تسبى من دار الحرب ، فإنّه يجوز شراؤها ووطؤها وإن كانت
بأجمعها للإمام إذا كانت الغنيمة بغير إذنه أو بعضها مع الإذن ( 4 ) ، انتهى فليتأمّل فيه .
ومثل عبارة « الشرائع » جملة من العبارات كما أنّ عبارة « التذكرة ( 5 ) » كعبارة الكتاب فيه من دون تفاوت أصلا ، كما أنّ عبارة « المنتهى » في باب الخمس . كعبارة الكتاب فيه حيث جعل في الكتابين مناط الإباحة ماله ( عليه السلام ) فيه حصّة لا ما كان جميعه له ( عليه السلام ) . وقد سمعت ( 6 ) عبارة « المنتهى » . ومثل ذلك قال الشيخ في « النهاية » قال : ولا بأس أن يشتري الإنسان ما يسبيه الظالمون إذا كانوا مستحقّين للسبي ، ولا بأس بوطء مَن هذه صفتها وإن كان فيه الخمس لمستحقّيه لم يصل إليهم ، لأنّ ذلك قد جعلوه لشيعتهم . . . إلى آخره ( 7 ) .
ثمّ إنّه في « جامع المقاصد » احتمل في عبارة الكتاب احتمالا آخر وهو أنّه
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في بيع الحيوان ج 4 ص 130 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في الأنفال ج 1 ص 184 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في الأنفال ج 1 ص 475 .
( 4 ) مدارك الأحكام : في الأنفال ج 5 ص 420 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الحيوان ج 10 ص 309 .
( 6 ) تقدّم نقل كلامه في ص 290 .
( 7 ) النهاية : في ابتياع الحيوان ص 410 .