شرح
من العبارات ، لكن في « التحرير والتذكرة » التصريح كالمنتهى ، وقد سمعت كلام
الشهيد في « حواشيه » والجمع متّجه بأنّ المراد بحال الغَيبة عدم انبساط يده وإن كان ظاهراً معلوماً كما جمع به في « إيضاح النافع » واُشير إليه في « المهذّب البارع ( 1 ) » وغيره ( 2 ) .
وما ذكره في « المنتهى » من أنّ إباحتها تمليكٌ لا تحليل فهو المستفاد من ظواهر النصوص ( 3 ) . وبه صرّح في « الدروس ( 4 ) والتنقيح ( 5 ) والمهذّب البارع ( 6 ) وإيضاح النافع » وغيرها ( 7 ) . ووجهه أنّ إباحتهم ( عليهم السلام ) إسقاط يستقرّ معه ملك العين وإن كان حقّهم في العين من حيث إنّه أشبه ما في الذمّة ، فإذا أسقط استقرّ الملك وإلاّ فالتمليك يحتاج إلى إيجاب وقبول ، فليتأمّل . وقد يقال ( 8 ) : إنّه من باب الإعراض فكان بالنسبة إلينا في حكم المباح الّذي يملك بالحيازة إذا نوى عليه التملّك ، فليتأمّل .
وقال في « جامع المقاصد » : إنّ أوّل عبارة الكتاب وآخرها غير ملتئمين ، لأنّ
أوّلها يقتضي كون الحكم في غنيمة من غزا بغير إذن الإمام كما يتبادر من قوله « لكن » فإنّها لاستدراك ما فهم من كونها للإمام ( عليه السلام ) ، وهو عدم جواز التصرّف فيها ، وآخرها يقتضي شمول الحكم لها ولغيرها ، لأنّه قد سلف أنّ جميع المأخوذ بغير إذنه ( عليه السلام ) له ، فكيف يستقيم قوله « أو بعضها » ؟ ولعلّه حاول بذلك التنبيه على الحكم
هامش
( 1 ) المهذّب البارع : في الأنفال ج 1 ص 568 .
( 2 ) كما في الرياض : في الأنفال ج 5 ص 271 ، والحدائق : ج 12 ص 446 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الأنفال ج 6 ص 378 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في الأنفال ج 1 ص 263 .
( 5 ) التنقيح الرائع : في الأنفال ج 1 ص 345 .
( 6 ) المهذّب البارع : في الأنفال ج 1 ص 569 .
( 7 ) كما في غاية المرام : في بيع الحيوان ج 2 ص 107 ، والروضة : ج 3 ص 303 .
( 8 ) كما في الدروس الشرعية : في الأنفال ج 1 ص 264 .