شرح
الإسلام أم لا ، بل هو صريح جماعة ( 1 ) . وإليه أشار المصنّف هنا وفي « التذكرة » بقوله :
ولا فرق بين أن يسبيهم المؤمن أو الكافر ( 2 ) كما ستعرف ، وقد يلوح ( يظهر - خ ل ) من بعض العبارات ( 3 ) قصره على الأوّل ، فليلحظ وليتأمّل . وقد يؤيّده الاعتبار ، لأنّ أخذ
مال الكفّار ( الكافر - خل ) ليس مشروطاً بإذن الإمام ( عليه السلام ) ، بل المشروط بذلك الجهاد ، فمن جاهد بغير إذنه يكون لما أخذه هذا الحكم ولكن النصّ والفتوى مطلقان .
والخبر المشار إليه رواية الورّاق عن رجل سمّاه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام ( 4 ) .
هذا ، والقول بأنّ حكم ذلك حكم الغنيمة قول الشافعي نقله عنه الشيخ ( رحمه الله ) في « الخلاف ( 5 ) » .
وأمّا أنّهم ( عليهم السلام ) رخّصوا لشيعتهم فقد قال في « المنتهى » : قد أباح الأئمّة ( عليهم السلام ) لشيعتهم المناكح في حالتي ظهور الإمام وغَيبته وعليه علماؤنا أجمع ، لأنّه مصلحة لا يتمّ التخلّص من المآثم بدونها ، فوجب في نظرهم ( عليهم السلام ) فعلها ، والإذن
في استباحة ذلك من دون إخراج حقّهم منه لا على أنّ الواطئ يطأ الحصّة بالإباحة ، إذ قد ثبت أنّه يجوز إخراج القيمة في الخمس وكان الثابت قبل الإباحة في الذمّة إخراج خمس العين من الجارية أو قيمته وبعد الإباحة ملكها الواطئ ملكاً تامّاً فاستباح وطئها بالملك التامّ ( 6 ) ، انتهى . وفي « حواشي الشهيد ( 7 ) » أنّه قد
هامش
( 1 ) منهم المحقّق في الشرائع : ج 2 ص 59 ، والصيمري في غاية المرام : ج 2 ص 107 ، والفيض الكاشاني في المفاتيح : ج 3 ص 38 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الحيوان ج 10 ص 309 .
( 3 ) كمجمع الفائدة والبرهان : في الأنفال ج 4 ص 344 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الأنفال ح 16 ج 6 ص 369 .
( 5 ) الخلاف : في الجهاد ج 5 ص 518 مسألة 3 .
( 6 ) منتهى المطلب : في الأنفال ج 1 ص 555 س 7 .
( 7 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه وأمّا غيرها من الحواشي فلا يوجد لدينا .