شرح
وعدم جواز العمل بها ، وقال : إنّ في السند الحسن بن أحمد بن بشّار المجهول عن
يعقوب المشترك ، والجبر بالعمل غير مسموع ( 1 ) ، إلى غير ذلك ممّا ذكره ممّا لا يصغى إليه ولا يعرج عليه . ونحو ذلك ما في « المدارك ( 2 ) » وقد استحسن فيه . وفي
« المفاتيح » ما قوّاه في المنتهى من مساواة ما يغنم بغير إذن الإمام لما يغنم بإذنه ( 3 ) . وإلى ذلك مال أو قال به في « المختلف ( 4 ) » وستسمع عبارته في آخر المسألة .
والّذي جرّأهم على ذلك ما في « المعتبر » حيث قال معرّضاً بابن إدريس : وبعض المتأخّرين يستسلف صحّة الدعوى مع إنكاره العمل بخبر الواحد فيحتجّ لقوله بدعوى الإجماع وذلك مرتكب فاحش . . . إلى آخر ما قال ( 5 ) .
ونحن نقول : إنّ المرسل المشار إليه مؤيّد بعد الإجماع برواية صحيحة مروية
في « الكافي » في كتاب الجهاد في أوّل باب قسمة الغنيمة ( 6 ) .
وأمّا الحسن الّذي استند إليه صاحب « المدارك والمفاتيح » فهو ما رواه الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة ، فقال : يؤدّي خمسنا ويطيب له ( 7 ) . وفيه : أنّه - مع رفضهم له وعدم مقاومته للمرسل المعتضد بما عرفت - يحتمل الحمل على تحليله ( عليه السلام ) لذلك الرجل بخصوصه حيث إنّه من الشيعة ( 8 ) .
وظاهر الأكثر ( 9 ) أنّه لا فرق في ذلك بين أن يكون القتال على الدعوة إلى
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الأنفال ج 4 ص 343 .
( 2 ) مدارك الأحكام : في الأنفال ج 5 ص 417 و 418 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع : في وجوب الخمس في الغنائم ج 1 ص 223 .
( 4 ) سيأتي نقل كلامه في ص 294 - 295 .
( 5 ) المعتبر : في الخمس ج 2 ص 635 .
( 6 ) الكافي : في الجهاد ح 1 ج 5 ص 43 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 8 ج 6 ص 340 .
( 8 ) كما في الرياض : في الخمس ج 5 ص 267 .
( 9 ) كما في جامع المقاصد : ج 4 ص 129 ، والتنقيح الرائع : ج 1 ص 343 ، والمسالك : ج 1 ص 474 .