ولا يكفي الاعتبار بمكيال مجهول ،
شرح
بمعونة التقرير الّذي في الصحيح المروي في « الكافي ( 1 ) والتهذيب ( 2 ) والفقيه ( 3 ) » عن الحلبي وغيره : « عن الجوز لا نستطيع أن نعدّه فيكال بمكيال ثمّ يعدّ ما فيه ثمّ يكال ما بقي على حساب ذلك العدد ، فقال : لا بأس به » .
وأمّا خبر البصري : « عن الرجل يشتري بيعاً فيه كيل أو وزن بغيره ( يعيره - خ ل ) ( يغيره - خ ل ) ثمّ يأخذ على نحو ما فيه ، فقال : لا بأس ( 4 ) » فإن رويناه بالمثنّاة التحتانية والعين المهملة من التعيير كان كخبر الحلبي ، على أنّه ضعيف في « التهذيب ( 5 ) » مرسل في « الكافي ( 6 ) » فأين يقع من تلك الأخبار ؟ فتأمّل .
وليس الإجماع منحصراً في إجماع التذكرة كما ظنّوا بل الإجماع كما سمعت منقول ومعلوم .
هذا وقول المصنّف « فلا يصحّ بيع المجهول ولا الشراء به » كان الأولى به بمناسبة اشتراط العلم أن يجعل كلاّ من الأمرين - أعني البيع له والشراء - معاً سواء ، والأمر سهل .
قوله قدّس سرّه : ( ولا يكفي الاعتبار بمكيال مجهول ) كقصعة حاضرة وإن تراضيا بها ولا الوزن كالاعتماد على صخرة معيّنة وإن عرفا قدرها تخميناً أو كالاه أو وزناه بعد ذلك ، ولا العدّ المجهول بأن عوّلا على ملأ اليد أو آلة
هامش
( 1 ) الكافي : باب بيع العدد . . . ح 3 ج 5 ص 193 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 9 في الغرر . . . ح 533 ج 7 ص 122 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : في بيع العدد . . . ح 3828 ج 3 ص 223 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 4 ج 12 ص 255 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 9 في الغرر . . . ح 536 ج 7 ص 123 .
( 6 ) الكافي : في باب بيع العدد . . . ح 4 ج 5 ص 193 .