ويُكره تملّك القريب غير مَن ذكرنا .
شرح
وخبر السكوني ( 1 ) .
وأمّا ما يدلّ على القول الثاني فهو ما رواه الشيخ عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا اشترى الرجل أباه أو أخاه فهو حرّ إلاّ ما كان من قبل الرضاع ( 2 ) . وما رواه عن الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في بيع الاُمّ من الرضاعة ، قال : لا بأس بذلك إذا احتاج ( 3 ) . ونحوه خبر ( 4 ) آخر .
وقد أجاب الشيخ عن الخبرين الأوّلين بأنّهما لا يعارضان الأخبار الاُخر ، لأنّها أكثر وأشدّ موافقةً بعضها لبعض ، فلا يجوز ترك تلك والعمل بهذه ، على أنّه يمكن أن يكون الوجه فيه إذا كان الرضاع لم يبلغ الحدّ الّذي يحرّم ، ثمّ احتمل أن
تكون « إلاّ » عاطفة كقوله تعالى : ( لئلاّ يكون للناس عليكم حجّة إلاّ الّذين ظلموا ) ( 5 ) ( لا يخاف لديّ المرسلون * إلاّ من ظَلم ) ( 6 ) والأشبه أن تجعل « إلاّ » بمعنى سوى كما قالوه ( 7 ) في قوله تعالى : ( إلاّ ما شاء ربّك ) أو بمعنى غير ( 8 ) كما في قوله : ( لو كان فيهما آلهة إلاّ الله لفسدتا ) ( 9 ) والأولى من ذلك الحمل على التقيّة ، لأنّه مذهب جميع فقهاء الجمهور كما أسمعناكه عن « الخلاف ( 10 ) » .
قوله قدّس سرّه : ( ويُكره تملّك القريب غير مَن ذكرنا ) كما نصّ
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : فيما يحرم من النكاح من الرضاع ح 48 ج 7 ص 325 .
( 2 و 3 ) تهذيب الأحكام : في العتق ح 118 و 119 ج 8 ص 245 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : في العتق ذيل ح 117 و 119 ج 8 ص 244 و 245 .
( 5 ) البقرة : 150 .
( 6 ) النمل : 10 و 11 .
( 7 ) كنز الدقائق : ج 4 ص 554 والآية 107 من سورة هود ، وتفسير البيضاوي : ج 3 ص 264 .
( 8 ) تفسير البيضاوي : ج 4 ص 88 ، وكنز الدقائق : ج 6 ص 365 .
( 9 ) الأنبياء : 22 .
( 10 ) قد مرّ في 281 .