شرح
وعن « التحرير » أنّه استقرب فيما إذا سكت أو كان صغيراً العمل بظاهر اليد ( 1 ) ، ولم أجده في التحرير واستجود ذلك صاحب « المسالك ( 2 ) » وتأمّل فيه صاحب « الكفاية ( 3 ) » لقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الله بن سنان : « الناس كلّهم أحرار إلاّ مَن أقرّ على نفسه بالعبودية وهو مدرك ( 4 ) » قلت : وإليه نظر في « التذكرة » .
ووجه ما نقلوه عن « التحرير » أنّه في صورة السكوت متصرّف وصاحب يد ويدّعي ممكناً ولا منازع له ولا مكذّب فالظاهر صدقه حتّى يظهر المنازع كما إذا ادّعى زوجية امرأة وملكية أموال ، وأنّه إذا كان السكوت يجري مجرى التكذيب فليكن البيع في الأسواق مع السكوت كذلك ، وفي صورة الصغر أنّه إذا حكم بحرّيته حرم شراؤه واستخدامه مع استقامة الطريقة على شراء العبيد الأطفال واستخدامهم ، فليتأمّل .
وممّا ذكر في « التذكرة » وغيرها يظهر حال الفاء في عبارة « الكتاب والشرائع » حيث قيل فيهما « فادّعى الحرّية » فإنّها تقتضي أنّه ادّعى الحرّية بعد الشراء ، لكنّه في « جامع المقاصد » اعترض ذلك ، قال : ظاهر العبارة أنّه ادّعى الحرّية بعد الشراء وليس الحكم مخصوصاً بذلك ، فإنّه لو ادّعى الحرّية مع كونه يباع لم تثبت إلاّ بالحجّة ، لأنّ ظاهر اليد والسلطنة يقتضي الملك حتّى يثبت ما ينافيه ( 5 ) . وكأنّه أراد بكونه يباع أنّه ينادي الدلاّل عليه بالبيع وأنّ ذلك في حكم البيع والشراء ، لكن تعليله قد يعطي أنّه ممّن يميل إلى ما نقل عن التحرير ، فليتأمّل .
هامش
( 1 ) الناقل هو الشهيد الثاني في المسالك : ج 3 ص 378 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في بيع الحيوان ج 3 ص 378 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في بيع الحيوان ج 1 ص 515 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب العتق ح 1 ج 16 ص 33 .
( 5 ) جامع المقاصد : في بيع الحيوان ج 4 ص 128 .