ولو اشترى عبداً يباع في الأسواق فادّعى الحرّية لم تُقبل إلاّ بالبيّنة .
شرح
قوله قدّس سرّه : ( ولو اشترى عبداً يباع في الأسواق فادّعى الحرّية لم تُقبل إلاّ بالبيّنة ) بلا خلاف كما في « الرياض ( 1 ) » وبه صرّح في « المقنعة ( 2 ) والنافع ( 3 ) والدروس ( 4 ) » وغيرها ( 5 ) .
وقال في « الشرائع » : وكذا لو اشترى عبداً فادّعى الحرّية لكن هذا تقبل دعواه مع البيّنة ( 6 ) . يريد أنّه لا يلتفت إلى دعواه من دون بيّنة . ونحو ذلك ما في « الإرشاد ( 7 ) » وغيره من أنّه لا تقبل ادّعاء الحرّية من المشهور بالرقّية إلاّ بالبيّنة ( 8 ) . وكان المراد بالمشهور بالرقّية كونه رقّاً ظاهراً كأن يرى يباع ويشترى من غير إنكار ، وإلاّ فعدم القبول بمجرّد الشهرة مشكل ، لأنّها ليست بحجّة شرعية مع أنّ الأصل في بني آدم الحرّية . وستسمع عن « الكفاية » كفاية ذلك .
وقال في « التذكرة » : العبد الّذي يوجد في الأسواق يباع ويشترى يجوز شراؤه ، وإن ادّعى الحرّية لم يُقبل منه ذلك إلاّ بالبيّنة ، وكذا الجارية ( 9 ) . فقد عمّم الحكم للعبد والجارية ، ولا كذلك عبارتا الكتاب والشرايع ، ولذلك اعترض في « المسالك » قال : إنّ مورد النصّ الجارية ( 10 ) ، وستسمع تحقيق ذلك .
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في العتق ج 11 ص 313 .
( 2 ) المقنعة : في بيع الحيوان ص 601 .
( 3 ) المختصر النافع : في العتق ص 228 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في العتق ج 2 ص 195 .
( 5 ) كما في الحدائق الناضرة : في بيع الحيوان ج 19 ص 388 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في بيع الحيوان ج 2 ص 56 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : في بيع الحيوان ج 1 ص 365 .
( 8 ) كما في التحرير : في بيع الحيوان ج 2 ص 405 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الحيوان ج 10 ص 307 .
( 10 ) مسالك الأفهام : في بيع الحيوان ج 3 ص 378 .