شرح
الجارية ، بل هي مورد النصّ ، فكان التعميم أولى ( 1 ) .
قلت : حمزة بن حمران لم يذكره أحد بالتوثيق ، نعم حديثه عندنا يعدّ حسناً لمكان رواية الأجلاّء عنه كصفوان وابن أبي عمير وابن مسكان وكون روايته سديدة مقبولة إلى غير ذلك ممّا يشير إلى حسنه ، وليس خبره بتلك المكانة من الصراحة بل ولا الظهور فيما ذكروه . وحمله على مَن ثبتت رقّيتها برؤيتها تباع وتشترى لعلّه بعيد إلاّ أن يقال : إنّ الشهرة جبرت الدلالة ، فليتأمّل .
وأمّا صحيح العيص فظاهره أنّ المراد بالمملوك فيه مَن ثبت أنّه كذلك بحسب الظاهر من الشهرة فيكون دليل الحكم الخامس كما في « الكفاية » أو برؤيته يباع ويشرى فيكون دليل الثالث أيضاً كما في « التذكرة » على أنّه يحتمل ثبوت ملكيّته ( مملوكيّته - خ ل ) بالبيّنة ، فيكون دليل الثاني ، بل بالإقرار حيث يمكن إظهار الشبهة في إقراره الأوّل فيكون دليل الأوّل وهو ظاهر في العبد ، فيكون بناءاً على الاحتمال الثاني مورد النصّ العبد والجارية ، فلا يتوجّه اعتراض « المسالك » سلّمنا ، ولكن الغالب في الأحكام ذكر المذكّر ويحال عليه المؤنّث .
وأمّا الحكم الرابع فقد قال في « التذكرة » : أمّا لو وُجد في يده وادّعى رقّيته ولم يشاهَد شراؤه له ولا بيعه إيّاه ، فإن صدّقه حكم عليه بمقتضى إقراره ، وإن كذّبه
لم تُقبل دعواه الرقّية إلاّ بالبيّنة عملا بأصالة الحرّية ، وإن سكت من غير تصديق ولا تكذيب فالوجه أنّ حكمه حكم التكذيب ، إذ قد يكون السكوت لأمر غير الرضا وإن كان صغيراً فإشكال أقربه أصالة الحرّية فيه ( 2 ) .
وقال في « الدروس » : أمّا مجرّد اليد عليه فغير كاف فتُقبل دعواه حرّية الأصل لا عروض الحرّية إلاّ ببيّنة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في بيع الحيوان ج 3 ص 378 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الحيوان ج 10 ص 307 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في العتق ج 2 ص 195 .