تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ولا يُقبل رجوعه .
شرح
وحيث حكم برقّيته ففي بطلان تصرّفاته السابقة على الإقرار أوجه ثلاثة : الأوّل : البطلان لظهور وقوعها حال الرقّية . الثاني : الصحّة لوقوعها حال الحكم بالحرّية . والثالث : الفرق بين ما لم يبق أثره كالبيع والشراء وما يبقى كالنكاح فيعيد الأوّل ويفسد النكاح إن كان قبل الدخول وعليه نصف المهر وإن كان بعده فسد وعليه المهر فيستوفى ممّا في يده وإلاّ يتبع به بعد العتق . ولو كانت المقرّة الزوجة اللقيطة لم يحكم بفساد النكاح لتعلّقه بالغير ، ويثبت للسيّد أقلّ الأمرين من المسمّى وعقر الأمة ، فليتأمّل . قوله قدّس سرّه : ( ولا يُقبل رجوعه ) كما في « الشرائع ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) والمسالك ( 4 ) ومجمع البرهان ( 5 ) » وغيرها ( 6 ) لاشتماله على تكذيب إقرار هو دفع ما ثبت عليه منه بغير موجب ، بل قال في « التذكرة » : ولو أقام بيّنة لم يسمع ، لأنّه بإقراره أوّلا قد كذّبها . وهو قضيّة ما في « الشرائع » واستشكل ذلك في « جامع المقاصد ( 7 ) والمسالك » فيما لو أظهر لإنكاره تأويلا محتملا كما لو قال : إنّي تولّدت بعد إعتاق أحد الأبوين وما كنت أعلم بذلك حين أقررت وقد علمته الآن بالبيّنة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في بيع الحيوان ج 2 ص 56 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الحيوان ج 10 ص 306 . ( 3 ) جامع المقاصد : في بيع الحيوان ج 4 ص 127 . ( 4 ) مسالك الأفهام : في بيع الحيوان ج 3 ص 377 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في بيع الحيوان ج 8 ص 237 . ( 6 ) كما في الحدائق الناضرة : في بيع الحيوان ج 19 ص 387 . ( 7 و 8 ) استشكال العلَمين المعظّمين في المسألة في الحقيقة يكون تفصيلا بين القبول المطلق والردّ المطلق وهو ما إذا كان لإنكاره وجهاً صحيحاً قابلا للقبول كما بيّناه بعبارة واحدة ، فراجع جامع المقاصد : ج 4 ص 127 ، والمسالك : ج 3 ص 377 .