شرح
و « الشرائع ( 1 ) والإرشاد ( 2 ) والدروس ( 3 ) » وغيرها ( 4 ) . وظاهر « الكفاية ( 5 ) والمفاتيح ( 6 ) » التردّد . واعتذر صاحب « جامع المقاصد » عن المصنّف بأن ترك ذكره اعتماداً على اشتراطه فيما بعد ( 7 ) .
وفي حسنة ابن سنان أو صحيحته الواردة في المقام بخصوصه فيها دلالة على عدم اشتراط الرشد في المقرّ وأنّ العقل كاف إلاّ أن يدخل في قوله ( عليه السلام ) : « وهو مدرك ( 8 ) » .
وأقصى ما يمكن أن يتمسّك لمشترطيه أنّ السفيه لا يقبل إقراره في المال فكذا في النفس ، لأنّه مال بل هو فيها أولى ، وأنّ الإقرار بالنفس قد يستتبع الإقرار بالمال فيرجع بالأخرة إلى الإقرار بالمال ، وقد علمت أنّه لا يقبل إقراره فيه . ويرد على الأوّل أنّ السفيه ممنوع من الإقرار بماله ، ونفسه ليست ماله بل لغيره ، وأنّه إن كان رقّاً فإقراره في حقّ غيره وإن كان حرّاً فلا إقرار بشيء ، وقياس النفس على المال ليس في محلّه ، والشارع أمضى إقراره في القصاص ولم يمضه في المال ، وعلى الثاني بأنّه ليس من الإقرار بالمال وإنّما ثبت المال تبعاً ، وماذا تقولون لو لم
يكن له مال ؟ فليتأمّل .
ولا بدّ أن يستند في إقراره إلى شيء يقبل كأن يقول : أخبرني جماعة بأنّي رقّ لفلان وحصل لي القطع بذلك .
وممّا ذكر يعلم الحال في قوله : وكذا كلّ من أقرّ بها رشيداً .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في بيع الحيوان ج 2 ص 56 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : في بيع الحيوان ج 1 ص 365 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في بيع الحيوان ج 3 ص 224 .
( 4 ) كغاية المرام : في بيع الحيوان ج 2 ص 99 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في بيع الحيوان ج 1 ص 515 .
( 6 ) مفاتيح الشرائع : في حكم من أقرّ بالرقية ج 3 ص 39 .
( 7 ) جامع المقاصد : في بيع الحيوان ج 4 ص 126 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب العتق ح 1 ج 16 ص 33 .