شرح
ثلاثة مواضع : عن الحلبي تارةً وطريقاه إليه ليس فيهما مَن يتأمّل فيه ، وعن ابن
مسكان عنه اُخرى ، هذا حال السند ، مع أنّه معتضد بالإجماع والشهرة ، فيتأمّل في مثل هذا السند ؟ كلاّ لا يتأمّل فيه أحد .
ونفي الصلاح الدالّ على الفساد بمعونة فهم الأصحاب ومساعدة اللغة والعرف مع قرينة السؤال ممّا لا تنكر دلالته على المطلوب .
وفي الخبر ( 1 ) : « لا يصلح للرجل أن يبيع بصاع غير صاع المصر » وفي آخر ( 2 ) : « لا يحلّ للرجل أن يبيع بصاع غير صاع المصر » فقد أتى بقوله ( عليه السلام ) « لا يحلّ »
مكان قوله ( عليه السلام ) « لا يصلح » فكان في الخبرين دلالة على المراد من وجهين : ثانيهما : أنّ النفي فيهما لمكان الجهالة ، والأوّل ما أشرنا إليه ، مع المنع عن البيع بصاع البيت ، لأنّه كان نادراً غير مشهور كصاع السوق .
ولم يبق في الخبر إلاّ ما دلّ عليه بظاهره من عدم الاعتبار بأخبار البائع ، وسيأتي تأويله ، على أنّ ذلك لا يخرجه عن الحجّيّة .
وفي الموثّق ( 3 ) عن شراء طعام ( الطعام - خل ) ممّا يكال أو يوزن هل يصلح شراؤه بغير كيلو لاوزن ؟ فقال : « أمّا أن تأتي رجلا في طعام قد كيل أو وزن فتشتري منه مرابحة فلا بأس إن أنت اشتريته ولم تكله أو تزنه إذا كان المشتري الأوّل قد أخذه بكيل أو وزن » ودلالته على المطلوب بالمفهوم الّذي حجّيته في غاية الظهور ، إلى غير ذلك من الأخبار كخبر الجصّ ( 4 ) وغيره ( 5 ) فهل يبقى أصل أو عموم بعد ذلك يعرّج عليه ؟
وقد ألحقوا بالمكيل والموزون المعدود لعدم القائل بالفرق أصلا كما في « المسالك ( 6 ) » وغيره ( 7 ) ، على أنّه ثابت بالقاعدة المتقدّمة ، مع إمكان الاستدلال عليه
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 و 2 ج 12 ص 280 .
( 3 - 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 7 و 3 و 2 ج 12 ص 257 و 256 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في شروط المبيع ج 3 ص 177 .
( 7 ) كرياض المسائل : في شروط العوضين ج 8 ص 131 .