شرح
دليلا صالحاً وأدلّ ما رأيته حسنة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال - في رجل
اشترى من رجل طعاماً عدلا بكيل معلوم ، ثمّ إنّ صاحبه قال للمشتري : ابتع منّي هذا العدل الآخر بغير كيل فإنّ فيه مثل ما في الآخر الّذي ابتعت - فقال : لا يصلح إلاّ أن يكيل . وقال : ما كان من طعام سمّيت فيه كيلا فإنّه لا يصلح مجازفة ، هذا ممّا يكره من بيع الطعام ( 1 ) . ثمّ قال : في السند شيء لمكان إبراهيم ثمّ ذكر ما لا فائدة في ذكره ، ثمّ ناقش في المتن بأنّه يدلّ بظاهره على عدم الاعتبار بخبر البائع ، وهو خلاف المشهور بينهم ، وفي الدلالة على المطلوب تأمّل ، للإجمال والاختصاص بالطعام ثمّ قال : ويؤيّد الجواز الأصل وعموم أدلّة العقود ( 2 ) .
وقال في « الكفاية » : الحكم على وجه العموم مع أدلّة الجواز لا يخلو من إشكال ( 3 ) . وأمّا صاحب « الحدائق ( 4 ) » فقد أطال الكلام في غير فائدة وتكلّم بغير ما ينبغي للعلماء أن يتكلّموا به .
ونحن نقول : إنّ محلّ الشاهد من الخبر قد رواه ثقة الإسلام ( 5 ) بطريق فيه إبراهيم بن هاشم . ورواه الشيخ ( 6 ) بثلاثة طرق ، أحدها : الحسين عن صفوان عن ابن مسكان عن الحلبي ، وثانيها : عن الحسين عن محمّد بن أبي عمير عن حمّاد بن
عثمان عن الحلبي ، وثالثها : عن ابن مسكان عن الحلبي . ورواه الصدوق ( 7 ) في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 2 ج 12 ص 254 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في العوضين ج 8 ص 176 - 177 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في شروط العوضين ج 1 ص 456 .
( 4 ) الحدائق الناضرة : في المكيل والموزون ج 18 ص 471 - 477 .
( 5 ) الكافي : باب شراء الطعام وبيعه ح 4 ج 5 ص 179 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ب 9 في الغرر والمجازفة . . . ح 530 و 531 ج 7 ص 122 وب 3 في بيع المضمون ح 148 ج 7 ص 36 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : في بيع العدد والمجازفة ح 3829 ج 3 ص 223 وح 3837 ص 226 وفي باب البيوع ح 3781 ص 209 .