شرح
طفحت عباراتهم ( 1 ) بذلك في الكتابين - كتاب البيع وكتاب اللقطة - وكان دليله الإجماع كما في « مجمع البرهان ( 2 ) » . وخالف في ذلك العجلي في « السرائر » فقال : لا يقبل إقراره عند محصّلي أصحابنا وهو الأصحّ ، لأنّ الشارع حكم عليه بالحرّية ( 3 ) . وضعّفوه بأنّ حكم الشارع عليه بالحرّية بناءًا على الأصل ، وهو يدفع
بالإقرار بعده . ولا فرق بين اللقيط وغيره من المجهولين ، فلو جاء رجل وأقرّ بالعبودية يقبل وقد كان اللازم على مذهبه أنّه لا يقبل ، لأنّه كان محكوماً عليه بالحرّية فلا يقبل إقراره بالعبودية ، وهذا كلّه غلط كما في « المختلف ( 4 ) » .
واختلفت عباراتهم في اعتبار الرشد ، ففي بيع « التذكرة ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) والروضة ( 7 ) » ولقطة « الشرائع ( 8 ) والنافع ( 9 ) والمسالك ( 10 ) » التقييد به كما ذكرنا في العنوان ، وأكثر العبارات خلا عن ذكره « كالتذكرة ( 11 ) والكتاب ( 12 ) » في باب اللقطة
هامش
( 1 ) كما في المسالك : ج 3 ص 374 ، والحدائق : ج 19 ص 382 ، ومجمع الفائدة والبرهان : ج 8 ص 235 - 236 ، والتحرير : ج 4 ص 451 ، والدروس : ج 3 ص 78 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في بيع الحيوان ج 8 ص 236 .
( 3 ) السرائر : في ابتياع الحيوان ج 2 ص 354 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في بيع الحيوان ج 5 ص 237 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الحيوان ج 10 ص 306 .
( 6 ) جامع المقاصد : في أنواع المبيع ج 4 ص 126 .
( 7 ) الروضة البهية : في بيع الحيوان ج 3 ص 303 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في اللقطة ج 3 ص 287 .
( 9 ) المختصر النافع : في اللقطة ص 253 .
( 10 ) المذكور في المسالك هو الاكتفاء باشتراط البلوغ والعقل من غير أن يقيّده بالرشد ، ويحتمل إرادته من ذكر العقل ، فإنّ وجوده الصحيح يساوق الرشد ولكنّه لا يوافق أكثر عبارات الأصحاب ، فإنّ الأكثر يقيّده بالرشد مع تقييده بالعقل أيضاً ، وهذا ينبئ عن أنّهم يحسبونهما أمرين متغايرين راجع المسالك : ج 12 ص 481 وغيره من كتب الأصحاب .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : في اللقطة ج 2 ص 276 س 20 .
( 12 ) قواعد الأحكام : في اللقطة ج 2 ص 204 .