تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فإن أقرّ بعد بلوغه بالرقّية حُكم عليه بها ما لم يكن معروف النسب ، وكذا كلّ من أقرّ بها بالغاً رشيداً مجهولا وإن كان المقرّ له كافراً ،
شرح
وأمّا أخبار الباب ( 1 ) فيحمل إطلاق الحكم فيها بالحرّية في المنبوذ واللقيط على الأفراد المتكثّرة الشائعة وهو ما كان في بلاد الإسلام أو في بلاد الحرب الّتي فيها مسلم مقيم أو مسلمون ساكنون ، ووجود اللقيط في دار الحرب الّتي ليس فيها مسلم ساكن ولو تاجراً أو أسيراً نادر جدّاً ، فكأنّه غير داخل في إطلاق الأخبار المذكورة فليتأمّل جيّداً . ولمّا كان الأصل في بني آدم الحرّية - كما نطقت به عباراتهم ( 2 ) - لا يلتفت إلى الأصل بمعنى الراجح كونه من غير المسلم الساكن ، وأصل عدم كونه من المسلم معارض بمثله . وقضية ذلك الاكتفاء بمجرّد وجود المسلم حين انعقاد نطفة الولد الملتقط . ولمّا كان تحقّق وجود المسلم حال انعقاد النطفة متعذّراً جعلوا السكنى دليلا على ذلك ، فكان المدار على السكنى الدالّة على تحقّق وجود المسلم الّذي يمكن أن يكون منه ، وأمّا المارّ فيمكن أن يقال فيه : إنّ الأصل عدم كونه في البلد حال انعقاد نطفة الولد ، فليتأمّل . والمسلم في كلامهم لبيان الجنس فيشمل المسلمة ، فلو كان اللقيط معروف الأب مجهول الاُمّ ، وفي بلد الحرب امرأة أسلمت يمكن تولّده منها كان حرّاً . قوله : ( فإن أقرّ بعد بلوغه بالرقّية حُكم عليه بها ما لم يكن معروف النسب ) إذا أقرّ المأخوذ من دار الحرب وفيها مسلم أو من دار الإسلام بعد بلوغه ورشده بالرقّية حكم عليه بها ما لم يكن معروف النسب ، وقد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب اللقطة ج 17 ص 371 . ( 2 ) كما في المسالك : ج 3 ص 374 ، والحدائق : ج 19 ص 382 ، ومجمع الفائدة والبرهان : ج 8 ص 235 - 236 ، والتحرير : ج 4 ص 451 ، والدروس : ج 3 ص 78 .