شرح
لم يحكم بكفره ( 1 ) . ونحو ذلك ما في لقطة « الشرائع ( 2 ) والكتاب ( 3 ) والإيضاح ( 4 ) وجامع
المقاصد ( 5 ) والمسالك ( 6 ) والروضة ( 7 ) والمفاتيح ( 8 ) » . ومثله ما في « الدروس » حيث قال : ولقيط دار الكفر محكوم بكفره ورقّه إلاّ أن يكون فيها مسلم ولو تاجراً إذا كان مقيماً ، وكذا لو كان أسيراً أو محبوساً ولا يكفي المارّة من المسلمين ( 9 ) .
قلت : المحبوس في المطامير يحتمل أن لا يكون له أثر كالطرّاق والمارّين . وكأنّ الكلمة متفقة على أنّ من التقط من بلد وجد فيها مسلم ساكن مستوطن ولو للتجارة ويمكن كون ذلك الولد منه فإنّه حرّ ، والشيخ في « المبسوط » متوقّف لا مخالف . وهذا هو الموافق للاعتبار وعليه تنزّل باقي العبارات ، لأنّ البناء على الاحتمال
البعيد جدّاً والاكتفاء بمجرّد الطرق والاجتياز يجعل المسألة مجرّد فرض وإلاّ أشكل الأمر غاية الإشكال ولا سيّما على الملتقط الأوّل والسابي الأوّل ، إذ الاحتمال البعيد قائم لا يكاد ينكر ، وإن كان ما يؤخذ منه لا إشكال فيه ، لأنّ أفعال المسلمين مبنيّة على الصحّة ، بل المولى الأردبيلي استشكل ما احتملنا اتفاق الكلمة عليه واستبعده إلاّ أن يكون هناك نصّ أو إجماع ، قال : وإلاّ فالعقل يجد أنّ إلحاقه بالأكثر أولى ، ولهذا يحكمون بإسلام أهل البلد لإسلام الأكثر ، ثمّ أمر بالتأمّل ( 10 ) .
هامش
( 1 ) تذكره الفقهاء : في اللقطة ج 2 ص 276 س 10 و 5 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في اللقطة ج 3 ص 286 .
( 3 ) قواعد الأحكام : في اللقطة ج 2 ص 204 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في اللقطة ج 2 ص 137 .
( 5 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 123 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في اللقطة ج 12 ص 476 .
( 7 ) الروضة البهية : في اللقطة ج 7 ص 78 .
( 8 ) مفاتيح الشرائع : في مدار سقوط التعريف باللقطة ج 3 ص 179 .
( 9 ) الدروس الشرعية : في اللقطة ج 3 ص 78 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : في بيع الحيوان ج 8 ص 236 .