شرح
وكلام جماعة ( 1 ) يعطي أنّ احتمال كونه من مسلم يمنع من استرقاقه ، فلو احتمل بعيداً أنّه من مسلم كما لو كان هناك تاجر أو مارّ طريق منع من استرقاقه .
قال في « الرياض » : قالوا : ولو وجد فيها مسلم ولو واحد يمكن تولّده منه ولو إمكاناً ضعيفاً اُلحق به ولم يحكم بكفره ولا رقّه ( 2 ) . وقال في « الكفاية » : ويملك اللقيط في دار الحرب إذا علم انتفاؤه من مسلم ( 3 ) . وقال في « المسالك » : يملك اللقيط في دار الحرب إذا لم يكن فيها مسلم يمكن انتسابه إليه ولو كان أسيراً وإلاّ حكم بحرّيته ، لإطلاق الحكم بحرّية اللقيط في النصوص خرج ما علم انتفاؤه عن المسلم فبقي الباقي ( 4 ) . ومثله قال في « مجمع البرهان » واستدلّ بجواز كون الولد منه ( 5 ) كما استدلّ بذلك على ذلك المصنّف في متاجر « التذكرة ( 6 ) » . وفي « الحدائق » نسب عين عبارة المسالك إلى الأصحاب ( 7 ) .
وقال في لقطة « المبسوط » في دار الحرب : إن وجد فيها لقيط ، فإن كان فيها أسارى فإنّه يحكم بإسلامه وإن لم يكن فيها أسارى ويدخلهم التجّار فهل يحكم بإسلامه ؟ فيه وجهان ( 8 ) . وقال في « التذكرة » في باب اللقطة في تذنيب ذكره : إنّما نحكم بإسلام مَن وجد في بلاد الكفر إذا كان فيها مسلم ساكن ، ولا اعتبار بالطرق والاجتياز . وقال في موضع آخر : لو كان فيها مسلمون ساكنون كالتجّار وغيرهم
هامش
( 1 ) كما في غاية المرام : ج 2 ص 99 ، والحدائق : ج 19 ص 382 ، وشرح القواعد لكاشف الغطاء : ص 135 س 10 .
( 2 ) رياض المسائل : في اللقطة ج 12 ص 385 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في بيع الحيوان ج 1 ص 514 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في بيع الحيوان ج 3 ص 374 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في بيع الحيوان ج 8 ص 235 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الحيوان ج 10 ص 306 .
( 7 ) الحدائق الناضرة : في بيع الحيوان ج 19 ص 382 .
( 8 ) المبسوط : في اللقطة ج 3 ص 343 .