ولو التُقط الطفل من دار الحرب مُلك ، ولا يملك من دار الإسلام ولا من دار الحرب إذا كان فيها مسلم ،
شرح
والأعقاب عطف تفسير على الذرّية ، لأنّ الذرّية قد تطلق على النساء خاصّة كما نقله ابن الأثير ( 1 ) ، والعقب الولد وولد الولد والذرّية النسل كما نطقت بذلك كتب اللغة ( 2 ) .
وفي بعض النسخ « مالم يعتقوا ( 3 ) » وما ذكرناه هو الصحيح ليشمل ما ينعتق قهراً .
قوله قدّس سرّه : ( ولو التُقط الطفل من دار الحرب ملك ، ولا يملك من دار الإسلام ولا من دار الحرب إذا كان فيها مسلم ) كما أطلقه جماعة ( 4 ) . وقيّد بإمكان تولّده منه عادةً في « جامع المقاصد ( 5 ) وتعليق
الإرشاد ( 6 ) والمفاتيح ( 7 ) » وكأنّه معنى قول الشهيدين في « حواشي الكتاب ( 8 ) والروضة ( 9 ) » صالح للاستيلاد . ومثله ما في « المسالك ( 10 ) ومجمع البرهان ( 11 ) » من التقييد بإمكان انتسابه إليه وكونه ولداً له .
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 157 مادّة « ذرر » .
( 2 ) كما في مجمع البحرين : ج 2 ص 127 وج 3 ص 308 ، والنهاية : ج 2 ص 157 ، والقاموس المحيط : ج 1 ص 15 .
( 3 ) كما في نسخة « د » على ما في هامش 2 من طبع مؤسّسة النشر الإسلامي .
( 4 ) كما في التذكرة : ج 10 ص 306 ، وغاية المرام : ج 2 ص 99 ، والحاشية على مجمع الفائدة للبهبهاني : ص 584 .
( 5 ) جامع المقاصد : في اللقطة ج 6 ص 123 .
( 6 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) ص 354 .
( 7 ) مفاتيح الشرائع : في اختصاص الاسترقاق بأهل الحرب ج 3 ص 38 .
( 8 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه وأمّا سائر من الحواشي فلا توجد لدينا .
( 9 ) الروضة البهية : في بيع الحيوان ج 3 ص 302 .
( 10 ) مسالك الأفهام : في بيع الحيوان ج 3 ص 374 .
( 11 ) مجمع الفائدة والبرهان : في بيع الحيوان ج 8 ص 235 .