تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ثمّ يسري الرقّ إلى ذرّية المملوك وأعقابه وإن أسلموا ما لم ينعتقوا .
شرح
قال علماؤنا : إنّه رقّ ، والأقرب عندي الحكم بحرّيته لكن يتجدّد عليه الرقّ بالاستيلاء . وفي بعض العبارات ( 1 ) التعبير بالمحارب ، والمراد به أيضاً الكافر الأصلي ، وأطلق عليه وصف الحرب بسبب خروجه عن طاعة الله جلّ اسمه ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وثبوته على الكفر وإن لم يقع منه الحرب بمعنى القتال . وإلى هذا المعنى أشار سبحانه وتعالى بقوله : ( إنّما جزاء الّذين يحاربون الله ) ( 2 ) الآية . وفي « حواشي الشهيد ( 3 ) » أنّ قوله « سبيوا » وجد بخطّ المصنّف ، ولعلّ القلم أخطأ وصوابه سبوا مثل دعوا ونهوا . وفي « جامع المقاصد » أنّ « سبيوا » بالياء منقول عن خطّ المصنّف ، ولعلّ الخطأ من الناقل ( 4 ) . قلت : في بعض النسخ « سبوا » بلا ياء جرياً على القاعدة كعبارة « التذكرة ( 5 ) » وفي بعض نسخ ( 6 ) الكتاب « سبئوا » بهمزة قبل الواو ، فلعلّه إشارة إلى أنّ أصله مهموز ، وليس فيما حضرني من كتب اللغة ما يشير إلى أنّ أصله مهموز . قوله : ( ثمّ يسري الرقّ إلى ذرّية المملوك وأعقابه وإن أسلموا ما لم ينعتقوا ) بأحد الأسباب الموجبة للحرّية . ولا فرق في ذلك بين اليهود والنصارى والمجوس عند الاخلال بشرائط الذمّة وغيرهم .
هامش
( 1 ) كما في المسالك : ج 3 ص 374 . ( 2 ) البقرة : 33 . ( 3 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية . ( 4 ) جامع المقاصد : في أنواع المبيع ج 4 ص 126 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : في أنواع البيع ج 10 ص 305 . ( 6 ) لم نعثر عليه في النسخ الموجودة لدينا ، نعم نقله كاشف الغطاء في شرح القواعد : ص 134 س 19 .
مفتاح الكرامة — صفحة 262 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي