الأناسي من أنواع الحيوان إنّما يُملكون بسبب الكفر الأصلي إذا سُبيوا ،
شرح
أنّ هناك أنواعاً اُخر أدرجها في أنواع البيع ، وربّما اعترض ( 1 ) عليه بأنّه إن كان المراد بما لم يذكر هو أفراد كلّ نوع فلا وجه له ، وإن كان المراد أنّ هناك أنواعاً اُخر للمبيع باعتبار النقد والنسيئة والإخبار برأس المال فغير معلوم اندراج جميع ذلك تحت أنواع المبيع إلاّ بتكلّف ، انتهى ، فليتأمّل فيه جيّداً ، وأنّ من أنواع المبيع العقارات والجواهر والأمتعة وغير ذلك وليست مذكورة في هذا الفصل فلعلّه أراد ذلك .
وليعلم أنّ السبب المملّك الأصلي في الحيوان وفي غيره ممّا يصحّ تملّكه وضع اليد . وأمّا الاستنتاج والمعاوضة فطارئان على وضع اليد ، إذ أصل تملّك المستنتج والمعاوض إنّما هو وضع اليد .
[ في السبب الموجب لتملّك الإنسان ]
قوله : ( الأناسي من أنواع الحيوان إنّما يُملكون بسبب الكفر الأصلي إذا سُبيوا ) الأناسي جمع إنسان قلبت النون ياءًا ، وليس جمع إنسي . والتقييد بالكفر الأصلي ليخرج المرتدّ عن فطرة وعن ملّة فإنّهما لا يملكان ، لأنّ شرط الملك تملّكه قبل الإسلام . وكلامه محتمل لأن يكون الكفر والسبي سببين ، فكلّ منهما جزء سبب ، فلا يستقلّ الكفر بالملكية . وقولهم ( 2 ) « ما في دار الحرب فيء » معناه أنّه قابل ومستعدّ لأن يكون ملكاً وإنّما يملك بالسبي ، ويحتمل أن يكون السبي شرطاً ، وعليه نبّه في اللقطة ( 3 ) قال :هامش
( 1 ) لم نعثر على هذا المعترض في الكتب الموجودة لدينا ، فراجع .
( 2 ) كما في الدروس : ج 3 ص 232 ، وجامع المقاصد : ج 4 ص 131 ، ومسالك الأفهام : ج 3 ص 402 .
( 3 ) ظاهر عبارة الشارح أنّ التنبيه على التفسير المذكور للقول المتقدّم إنّما صدر من المصنّف في كتاب اللقطة ولكن لم نجد هذا التنبيه ولا ما حكاه عنه من قول العلماء أنّه رقّ . نعم ذكره في التذكرة : ج 2 ص 281 السطر ما قبل الأخير ( الطبعة الرحلية ) ويؤيّد ذلك أنّ الشارح نفسه
ذكره في كتاب اللقطة عن المصنّف في التذكرة ، فراجع المجلّد السادس من المفتاح ص 117 ( الطبعة الرحلية ) الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء السابع عشر .