شرح
وفي موضع من « المختلف ( 1 ) » في ثمن السلم إذا كان ممّا يكال أو يوزن لا بدّ منهما ، واختاره الشيخ في المبسوط ، وهو الأشهر . وفي الناصرية حيث ذكر المسألة : أنّ معرفة مقدار رأس المال شرط في صحّة السلم ، ما أعرف لأصحابنا إلى الآن نصّاًفي هذه المسألة إلاّ أنّه يقوى في نفسي أنّ رأس المال إذا كان مضبوطاً بالمعاينة لم يفتقر إلى ذكر صفاته ومبلغ وزنه وعدده ، وهو المعوّل عليه عند الشافعي .
وفي « الخلاف ( 2 ) » في باب السلم : لا يكفي النظر إلى رأس المال إلاّ بعد العلم بمقداره ، سواء كان مكيلا أو موزوناً أو مذروعاً ولا يجوز جزافاً . وفي « الدروس ( 3 ) » لا تكفي المشاهدة في الموزون خلافاً للمبسوط وإن كان مال السلم خلافاً للمرتضى ،
ولا قوله : بسعر ما بعت مع جهالة المشتري ، خلافاً لابن الجنيد حيث جوّزه وجعل للمشتري الخيار ، وجوّز ابن الجنيد بيع الصبرة جزافاً .
وممّا صرّح فيه بعدم كفاية المشاهدة في المكيل والموزون والمعدود « النهاية ( 4 ) والوسيلة ( 5 ) والسرائر ( 6 ) » وما تأخّر ( 7 ) عنها .
وأوّل من فتح باب الشكّ في ذلك فيما أجد ممّن تأخّر المولى الأردبيلي وتبعه الفاضل الخراساني والمحدّث البحراني .
قال في « مجمع البرهان » : اعتبارهم فيهما كما هو المشهور بينهم ما رأيت له
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في السلف ج 5 ص 137 .
( 2 ) الخلاف : في السلم ج 3 ص 198 مسألة 4 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في شرائط العوضين ج 3 ص 195 .
( 4 ) النهاية : في بيع الغرر ص 399 .
( 5 ) الوسيلة : في بيان بيع الجزاف ص 245 .
( 6 ) السرائر : في السلف ج 2 ص 315 وبيع الغرر ص 321 .
( 7 ) منهم العلاّمة في مختلف الشيعة : في السلف ج 5 ص 137 ، والشهيد في الدروس الشرعية : في شرائط العوضين ج 3 ص 195 ، والكاشاني في مفاتيح الشرائع : في اشتراط معلومية العوضين ج 3 ص 53 .