تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
إلاّ نصفها . وأمّا صور الجهالة فكما لو استثنى من الثمن بعضاً غير معلوم كأن يقول : بعشرة إلاّ شيئاً أو جزءاً أو نصيباً ولم يعيّن ، ولا يحمل على الوصية اقتصاراً فيما خالف العرف على مورد النصّ إلاّ أن يعلم إرادته ذلك ، وكذا في جانب المثمن . ولو قال : بعتك هذا القفيز بأربعة إلاّ ما يساوي واحداً بسعر اليوم فقد أطلق الشيخ الحكم بالبطلان ، وهو غير متّجه ، والمصنّف صحّحه إذا علما سعر اليوم . والمراد باليوم الوقت ، ولو اُريد به تمام اليوم كان مجهولا ، لأنّ السعر في اليوم بتمامه غير معلوم حال العقد فيصحّ حينئذ قول الشيخ ، فالمراد باليوم ما يتبادر عرفاً وهو وقت العقد . وفي « جامع المقاصد » أنّ قول المصنّف يحتاج إلى تنقيح فإنّه لا بدّ في الصحّة من علمهما بحصّة الواحد من سعر اليوم فإنّ العلم بالسعر بمجرّده لا يقتضي العلم بحصّته من جزء ذلك المقدار . قلت : هذا هو المراد في كلام المصنّف . وقال أيضاً : ويشترط أيضاً أن لا يكون الاستثناء مستغرقاً ، فلو كانت السلعة كلّها تساوي واحداً بسعر اليوم يبطل لاستغراق الاستثناء ( 1 ) . قلت : هذا الأخير نبّه عليه الفخر في « الإيضاح ( 2 ) » والشهيد ( 3 ) في « حواشيه » واعتذر عنه في « الإيضاح » بأنّ البحث ليس فيه ، لأنّ الشيخ لم يتعرّض له . ولفظة « مطلقاً » الواقعة في العبارة إمّا أن تروى بكسر اللام فتكون من كلام المصنّف ومعناه أنّ الشيخ أطلق ولو لم يقل مطلقاً ، ويحتمل أن تكون بفتح اللام فتكون من كلام الشيخ وهو لم يصرّح بذلك ، فليتأمّل . هذا ولو أراد ما يساوي واحداً عند التقويم فإنّه يبطل كما إذا أراد عند حلول
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في العوضين ج 4 ص 118 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : المتاجر ج 1 ص 434 . ( 3 ) الحاشية النجّارية : في شرائط العوضين ص 60 س 1 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
مفتاح الكرامة — صفحة 246 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي