فإن علماه بالجبر والمقابلة أو غيرهما صحّ البيع في أربعة أخماسها بجميع الثمن .
شرح
يساوي من سعر الناس هذه عبارته .
وربما فرّق بأنّ المساوي يكون قد بيع بالقيمة السوقية من غير زيادة ، وأمّا الّذي يخصّ فإنّه بحسب تراضي البيعين سواء ساوى القيمة السوقية أم لا . وهذا قريب من الأوّل إن لم يكنه ، فتأمّل . وأمّا ما في « الدروس ( 1 ) » من صحّته في أربعة أخماسها ، فهو ما أشار إليه المصنّف من معرفته بطريق الجبر والمقابلة .
هذا ولا تعلم إرادة البائع والمشتري حيث بنينا أحكاماً على إرادتهما إلاّ بقولهما على الظاهر .
[ فيما لو علم الجزء المستثنى بالجبر والمقابلة ]
قوله : ( فإن علماه بالجبر والمقابلة أو غيرهما صحّ البيع في أربعة أخماسها بجميع الثمن ) المراد بغيرهما الخطآن والأربعة المتناسبة ، لا يقال : هذا الحكم مختصّ بالمسألة الثانية أعني ما يخصّ واحداً وقد قال : إنّ تحصيل العلم فيها دوري محال والجبر والمقابلة لا يرفعان الاستحالة ، فكيف يقول : ولو علماه ؟ لأنّا نقول : قد قدّمنا أنّه دور معيّة يحصل معه الغرر والجهالة ، ويمكن ارتفاعهما بحصول العلم بالمستثنى والمستثنى منه معاً .
وقضية ذلك أنّ العلم بالقوّة القريبة كاف وإن كان مجهولا بالفعل حال العقد ، وهو مشكل للاشتراك في الغرر ، والتقييد بالقوّة القريبة ليخرج ما إذا كانا جاهلين بهذا الحساب أو أحدهما جاهلا ، فلو عقدا كذلك ثمّ ذهبا وتعلّماه لم يصحّ .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في شرائط العوضين ج 3 ص 196 .