شرح
الأجل ، وإن أراد ما يخصّه إذا وزّع القفيز على المبلغ المذكور قبل الاستثناء صحّ
كما ذكره في « التذكرة ( 1 ) » وهو مبنيّ على ما قبل لزوم البيع واستقراره ، ولا ريب أنّه كذلك قبل الاستقرار لكنّ الكلام إنّما هو بعد الاستقرار . وحينئذ يرجع إلى الصورة الاُخرى وهو ما إذا أراد ما يخصّه إذا وزّع الباقي بعد الاستثناء ، فإنّه يجيء الدور
وهو دور معيّة لا دور توقّف .
وإيضاح الدور أنّ ما يخصّ الواحد هو جزءٌ ممّا استقرّ عليه البيع بعد الاستثناء تقتضيه قسمة ما استقرّ عليه البيع على أربعة هنا ، فهو ربع ما استقرّ عليه البيع ، فلا نعرف المبيع وهو ما استقرّ عليه البيع إلاّ بعد معرفة قدر المستثنى ، ولا نعرف قدر المستثنى حتّى نعرف المبيع .
وقد نصّ على أنّه دور معيّة في « الإيضاح ( 2 ) وحواشي الكتاب ( 3 ) وجامع
المقاصد ( 4 ) » لأنّ مقدار المبيع ومقدار المستثنى يعرفان معاً .
والفرق بين ما يساوي واحداً وما يخصّ واحداً أنّ المساوي باعتبار القيمة السوقية والسعر الواقع بين الناس ، لأنّ المتبادر من المساواة عند الإطلاق المساواة سوقاً وعرفاً ، وما يخصّ الواحد باعتبار توزيع الثمن على السلعة بحيث تقابل الأجزاء بالأجزاء ، فإنّ الاختصاص يتعيّن بما يقتضيه المقام بخلاف مساواة السلعة للثمن ، فإنّه مع الإطلاق ينزّل على التفاوت . وكأنّه هو مراد الشهيد ( 5 ) في « حواشيه » حيث قال : إنّ ما يخصّ من هذا البيع ( المبيع - خ ل ) وهو السلعة وما
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 226 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : المتاجر ج 1 ص 434 .
( 3 ) الحاشية النجّارية : في شرائط العوضين ص 60 س 1 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 4 ) جامع المقاصد : في العوضين ج 4 ص 119 .
( 5 ) الحاشية النجّارية : في شرائط العوضين ص 60 س 16 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .