شرح
المقاصد ( 1 ) وشرح الإرشاد ( 2 ) » لفخر الإسلام و « المسالك ( 3 ) والروضة ( 4 ) ومجمع البرهان ( 5 ) » وغيرها ( 6 ) . وفي « الشرائع ( 7 ) » نسبته إلى القيل . قالوا : ولا يلزم المشتري نصف مضروب صحيح إلاّ أن يكون متعارفاً بحيث ينصرف الإطلاق إليه . وقول المصنّف وغيره « إلاّ مع إرادته عرفاً » معناه أنّ جريانه في العرف كذلك دليل على إرادته .
وقد ترك ذكر اشتراط البائع الصحيح في بعض هذه العبارات لوضوحه وقد نصّ عليه في جملة منها كعبارة « الإرشاد والدروس واللمعة والمسالك والروضة » فقالوا : إلاّ أن يشترط الصحيح كأن يصرّح بإرادته فإنّه يلزمه حينئذ أيضاً وإن لم يكن الإطلاق محمولا عليه .
وكذا الحال في نصف الدرهم وأجزائهما غير النصف حيث كان الإطلاق منزّلا على الإشاعة إلاّ أن يدلّ العرف على خلافه ، فلو اختلف العرف حمل الإطلاق على الشقّ ، إذ لا معارض للّغة ، لمكان عدم انضباط العرف . وفي « التذكرة ( 8 ) » أنّه لو لم يغلب العرف وجب التعيين فإن أخلاّ به بطل للجهالة ، وقد
عرفت أنّ الظاهر عدم البطلان .
وإذا لزمه شقّ دينار لا يلزمه قطعه قطعاً لأنّ فيه تفويتاً للغرض ، فإنّه لا يجري في المعاملة حينئذ بل يلزمه نصف دينار مشاعاً كما يسلّم نصف الدار ونصف الدابّة . فلو باعه شيئاً آخر بنصف دينار آخر ، فإن حملناه على الشقّ تخيّر بين أن
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في العوضين ج 4 ص 117 .
( 2 ) شرح الإرشاد للنيلي : المتاجر ص 49 س 9 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 3 ) مسالك الأفهام : في بيع الصرف ج 3 ص 351 .
( 4 ) الروضة البهية : في بيع الصرف ج 3 ص 385 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الصرف ج 8 ص 316 .
( 6 ) حاشية الإرشاد ( غاية المراد ) للشهيد الثاني : المتاجر ج 2 ص 73 .
( 7 ) شرائع الإسلام : في الصرف ج 2 ص 51 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في الصرف ج 10 ص 442 .