ولو باعه بنصف دينار لزمه شقّ دينار ، ولا يلزمه صحيح إلاّ مع إرادته عرفاً .
شرح
وكلا ماه في هذين الكتابين على تدافعهما منظور فيهما ، أمّا ما في المختلف فلأنّ وجود دراهم صرفها ذلك لا يصحّح البيع ، كما لو كانت أصناف الفضّة متعدّدة كالبيضاء والسوداء والناعمة والخشناء وكلّها تصرف بالسعر المذكور فإنّه يبطل لعدم التعيين ، وهو قضية تعليلهم المنع بالجهالة ، إذ قضيّته ثبوتها وإن وجد في المعاملة منها نوع صرفه ذلك وعلم به كما هو صريح الكتاب ، وأمّا ما في التذكرة فيشكل بأنّ المانع من الصحّة إنّما هو مجهولية الدراهم وهي على هذا التقدير معلومة ، والإطلاق ينزّل على نقد البلد والغالب إن تعدّد ، فتأمّل .
والصحيح ما في الكتاب من أنّه مع التعدّد كما بيّنّاه يبطل وكذا مع اتحاد الصرف وجهل المشتري أو أحدهما به ومن أنّه لو اتحد وعلماه صحّ كما هو مفهوم العبارة ، فالمدار في الصحّة على العلم بالمستثنى والمستثنى منه والنسبة لو اختلف جنسهما .
[ فيما لو باع بنصف دينار ]
قوله : ( ولو باعه بنصف دينار لزمه شقّ دينار ، ولا يلزمه صحيح إلاّ مع إرادته عرفاً ) المراد بشقّ الدينار نصف كامل مشاع ، لأنّ النصف حقيقة في ذلك لغةً . وقد نصّ على أنّه يلزمه ذلك في « المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) والدروس ( 5 ) واللمعة ( 6 ) وجامعهامش
( 1 ) المبسوط : فيما يصحّ فيه الربا وما لا يصحّ ج 2 ص 98 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الصرف ج 10 ص 442 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الصرف ج 2 ص 321 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : في الصرف ج 1 ص 369 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في شرائط العوضين ج 3 ص 196 .
( 6 ) اللمعة الدمشقية : المتاجر ص 123 .