تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
أو بما يتجدّد من النقد بطل . واعترضه المحقّق الثاني ( 1 ) بأنّه في صورة النسيئة لا يجري على إطلاقه بل لا بدّ من تقييده بكون الثنيا من النقد الحاصل وقت الحلول . ونحن نقول : إذا قلنا إنّ المراد من عبارة الإرشاد أنّه لو قال : بعتك هذا بدينار إلاّ درهماً مع جهل النسبة بين الدينار والدرهم سواء كان البيع نقداً أو نسيئةً بطل لجهل الثمن بسبب الاستثناء المجهول ، وكذا يبطل للجهالة لو باع بما يتجدّد من النقد كان صحيحاً على إطلاقه لكن يكون الفرض الأخير خارجاً عن مسألة الدينار والدرهم . إذا عرفت هذا فعد إلى عبارة الكتاب فقوله « غير درهم » بنصب « غير » لأنّها استثناء لا صفة . وقال المحقّق الثاني ( 2 ) : « ونسيئة » إمّا حال من الدينار أو تمييز للنسبة في « باعه » . وقوله « ممّا يتعامل » إمّا أن يكون صفة للدرهم أو للدينار أو لهما معاً . وقوله : « أو نقداً » معطوف على نسيئة أي لو باعه بدينار غير درهم نقداً أي حالاّ مع جهله بنسبة الدرهم إلى الدينار إمّا بجهله بهما أو بأحدهما المستلزم لجهله بالنسبة حيث علم كلاّ منهما على انفراده . وقوله « أو بما يتجدّد من النقد » معطوف على قوله « مع جهله » أي لو باع بدينار غير درهم حالاّ بما يتجدّد من النقد أي يحدث السلطان المعاملة به بين الناس من الدنانير والدراهم ، لكن على هذا المعنى لا تحسن المقابلة ، لأنّ مقتضاها أنّ ما يتجدّد من النقد هو الثمن وإنّما هو الدينار إلاّ درهماً ، ولو عطفه على قوله « بدينار غير درهم » لكانت المسألة خارجة عن مسألة الدينار والدرهم . وقد يقال ( 3 ) : لو جعلنا الباء بمعنى « من » صحّ عطفه على قوله « مع جهله » وإتيان الباء بمعنى « من » كثير . ومعنى قوله
هامش
( 1 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) ص 346 . ( 2 ) جامع المقاصد : في العوضين ج 4 ص 115 - 116 . ( 3 ) لم نعثر على قائله حسبما تصفّحناه .