والعلم ، فلا يصحّ بيع المجهول ولا الشراء به ، ولا تكفي المشاهدة في المكيل والموزون والمعدود سواء كان عوضاً أو ثمناً ، بل لا بدّ من الاعتبار بأحدها ،
شرح
عرفاً ، ولو أراد غير ذلك فهو غير مسلّم ، انتهى كلامه فتأمّل فيه . ويأتي ( 1 ) بلطف الله وتوفيقه ورحمته الواسعة الكلام في بيعه مع الضميمة عند تعرّض المصنّف له .
[ في اشتراط العلم بالعوضين ]
قوله قدّس سرّه : ( والعلم ، فلا يصحّ بيع المجهول ولا الشراء به ، ولا تكفي المشاهدة في المكيل والموزون والمعدود سواء كان عوضاً أو ثمناً ، بل لا بدّ من الاعتبار بأحدها ) أجمع علماؤنا على أنّ العلم شرط في العوضين كما في « التذكرة ( 2 ) » . وفي « الغنية » اشترطنا أن يكون المعقود عليه معلوماً ، لأنّ العقد على المجهول باطل بلا خلاف ( 3 ) ، انتهى . قلت : يجب أن يكون المبيع معلوماً ليعرف ما ملك بإزاء ما بذل ، ومعلوم أنّه لا يشترط العلم بالمبيع من كلّ وجه ، بل يجب العلم بثلاثة أشياء : عين المبيع وقدره ووصفه ( وصفته - خ ل ) . والمراد بالعلم العلم العادي الّذي ينتفي معه الغرر كما سيأتي بيانه وبرهانه . وفي « الخلاف ( 4 ) » ما يباع كيلا لا يصحّ بيعه جزافاً وإن شوهدا إجماعاً . وفي « التذكرة ( 5 ) » ذهب علماؤنا إلى أنّه لا يصحّ بيع المكيل والموزون جزافاً . وحكمهامش
( 1 ) سيأتي الكلام في ذلك في بحث صحّة بيع المجهول مع الضميمة وعدم صحّته ص 207 - 210 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 53 .
( 3 ) غنية النزوع : في البيع ص 211 .
( 4 ) الخلاف : في البيع ج 3 ص 162 مسألة 258 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 74 .