شرح
به وقت الأجل أو نقداً مع جهله بالنسيئة أو بما يتجدّد من النقد
بطل ، ولو قدّر الدرهم من الدينار صحّ ) هذا تفصيل ما أجمله الشيخ ، قال في « المبسوط » : إذا اشترى ثوباً بمائة درهم إلاّ ديناراً أو بمائة دينار إلاّ درهماً لم يصحّ ، لأنّ الثمن مجهول ، لأنّه لا يدري كم حصّة الدرهم من الدنانير ولا حصّة
الدنانير من الدراهم إلاّ بالتقويم والرجوع إلى أهل الخبرة ، فإن استثنى من جنسه فباعه بمائة دينار إلاّ ديناراً صحّ البيع ، لأنّ الثمن معلوم ، انتهى ( 1 ) . ونقل ذلك عنه في « السرائر ( 2 ) » وأقرّه عليه وبيّنه . ونقل نحو ذلك عن القاضي ( 3 ) . وقال في « النهاية ( 4 ) » : ولا يجوز أن يبيع متاعاً بدينار غير درهم ، لأنّه مجهول . ومثل ذلك قال في « النافع ( 5 ) » ونحو ذلك ما في « الشرائع ( 6 ) وكشف الرموز ( 7 ) » وعن أبي عليّ أنّه فصّل في الحالّ والمؤجّل فجوّزه في الأوّل دون الثاني ( 8 ) .
ومراد الشيخ وأتباعه - وقد سمعت عبارة « المبسوط » - أنّ ذلك مع جهالة النسبة في الحلول ، ومراد أبي عليّ مع علمها فيه ، ومراده في التأجيل استثناء الدرهم من الدينار في وقت الأجل ، والمصنّف حقّق ذلك بما ذكره في هذا الكتاب وغيره ( 9 ) وكذلك الشهيدان والمحقّق الثاني في « غاية المراد ( 10 ) وحواشي الكتاب ( 11 )
هامش
( 1 ) المبسوط : فيما يصحّ فيه الربا وما لا يصحّ ج 2 ص 98 .
( 2 ) السرائر : في أحكام بيع الذهب والفضّة ج 2 ص 272 - 273 .
( 3 ) نقل عنه العلاّمة في المختلف : في الصرف ج 5 ص 114 .
( 4 ) النهاية : في باب بيع الغرر والمجازفة ص 402 - 403 .
( 5 ) المختصر النافع : في الربا ص 129 .
( 6 ) شرائع الإسلام : المتاجر في الصرف ج 2 ص 50 .
( 7 ) كشف الرموز : في الصرف ج 1 ص 502 .
( 8 ) نقله عنه العلاّمة في المختلف : في الصرف ج 5 ص 114 .
( 9 ) مختلف الشيعة : في الصرف ج 5 ص 115 .
( 10 ) غاية المراد : في العوضين ج 2 ص 38 .
( 11 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا .