العاشر : لو باعه بدينار غير درهم نسيئةً ممّا يتعامل به وقت الأجل أو نقداً مع جهله بالنسبة أو بما يتجدّد من النقد بطل ، ولو قدّر الدرهم من الدينار صحّ ،
شرح
بظرفه وقد شاهده أو وصف له وصفاً يرفع الجهالة صحّ إذا عرف المقدار عندنا ( 1 ) ، فظاهره الإجماع .
ولو كان الحكم في المسألة جارياً على الأصل لصحّ فيما إذا ضمّ موزونين مختلفين بالسعر كما لو باعه الذهب والنحاس والحديد والمسك والرصاص ، وفي صحّة ذلك إشكال ، وكذا لو ضمّ مع الموزون غير موزون ممّا يباع بالمشاهدة فباعه مع الموزون بالوزن ، فإن اتّفق الوزن والمشاهدة صحّ ، ولو نقص بالوزن عن المشاهدة وزاد فاحتمال الصحّة بعيد . ولو ضمّ موزونين مختلفين بالجنس متّفقين بالسعر فاحتمال الصحّة على ما قالوه فيما نحن فيه أقرب ، فليتأمّل جيّداً .
وقال في « التذكرة ( 2 ) » : لو باع السمن مع الظرف كلّ رطل بدرهم وعرفا قدر المجموع صحّ وإن جهلا تفصيله . ومنع منه بعض الشافعيّة وبعض الحنابلة ، لأنّ وزن الظرف يزيد وينقص ولم يعلم كم بدرهم ، والباقون جوّزوه كما اخترناه لصحّة بيع كلّ منهما منفرداً فصحّ مجتمعاً ، ولا يضرّ اختلاف القيمة كما لو اشترى ثوباً مختلفاً أو أرضاً مختلفةً كلّ ذراع بدرهم ، فإنّ القيمة مختلفة ويكون ثمن كلّ ذراع درهماً . ويأتي له في آخر الفصل الثالث في الشرط التعرّض لهذا الفرع ، وتمام الكلام هناك ( 3 ) .
[ فيما لو باع بثمن واستثنى منه شيئاً ]
قوله قدّس سرّه : ( لو باعه بدينار غير درهم نسيئةً ممّا يتعاملهامش
( 1 و 2 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 90 - 91 .
( 3 ) سيأتي في ج 14 ص 797 .