شرح
ينضمّ إليه غيره ، ونقل ( 1 ) نحو ذلك عن التقي والقاضي . وقد نسب جماعة ( 2 ) إليهم
الخلاف لمكان هذا الإطلاق ، وليس بتلك المكان من الظهور ، وإلاّ لأمكن نسبة الخلاف أيضاً إلى كلّ مَن اقتصر على قوله « ولا يصحّ بيع الآبق منفرداً » والقيود معتبرة في عباراتهم إلاّ أن يكون نظرهم إلى غير ذلك كما يظهر ذلك على الممارس ، ونظرهم على تقدير الخلاف إلى إطلاق النصّ - وقد عرفت الحال فيه - وإلى كون الشرط التسليم ، وهو غير موجود .
وفيه : أنّ الغاية القصوى من التسليم حصوله بيد المشتري بغير مانع وهي موجودة ، والموجب للضميمة إنّما هو العجز عن تحصيله وهو مفقود .
وعن أبي عليّ أنّه إن ضمنه البائع للمشتري صحّ بيعه ( 3 ) ، واختاره في « المختلف ( 4 ) » واقتصر في « التحرير » على نسبته إليه ( 5 ) ، وكأنّ الشهيد في « حواشيه ( 6 ) » مال إليه .
وفي « إيضاح النافع » للفاضل القطيفي أنّ القدرة على التسليم من مصالح المشتري فقط إلاّ أنّها شرط في أصل صحّة البيع ، فلو قدر على التسلّم صحّ البيع وإن لم يكن البائع قادراً عليه ، بل لو رضي بالابتياع مع علمه بعدم تمكّن البائع من التسليم جاز وينتقل إليه ، ولا يرجع على البائع بعدم القدرة إذا كان المبيع على ذلك مع العلم ،
فيصحّ بيع المغصوب ونحوه ، نعم إذا لم يكن المبيع من شأنه أن يقبض عرفاً لم تصحّ المعاوضة عليه بالبيع ، لأنّه في معنى أكل مال بالباطل . وربما احتمل إمكان المصالحة عليه . ومن هنا تعلم أنّ قوله - يعني المحقّق في النافع - « لو باع الآبق منفرداً لم يصحّ » إنّما هو مع عدم رضا المشتري أو عدم علمه أو كونه بحيث لا يتمكّن منه
هامش
( 1 ) نقله عنهما العلاّمة في مختلف الشيعة : في بيع الحيوان ج 5 ص 215 .
( 2 ) كأبي العبّاس في المهذّب البارع : في البيع وآدابه ج 2 ص 363 .
( 3 و 4 ) مختلف الشيعة : في بيع الحيوان ج 5 ص 216 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في عقد البيع وشروطه ج 2 ص 282 .
( 6 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا .