شرح
ضميمة الآبق وفي ضميمة الثمرة إذا اُريد بيعها بعد ظهورها إن شرطنا أحد الاُمور
الّتي تأتي ( 1 ) ونحو ذلك . وفي استفادة ذلك من عبارات الأصحاب خفاء لأنّها مطلقة .
قلت : هذا الضابط بالمعنى الّذي ذكرناه واعتمدناه وهو أنّ المراد بالتابع غير المقصود بالذات سواء كان تابعاً أو غير تابع أصلا لكنّه أتى به تبعاً وليس مقصوداً بالذات ، وذكره غير مخلّ بالتبعية كما أفصحت موثّقة سماعة ( 2 ) في بيع الثمار وعليه تنزّل الإطلاقات . وهو مطّرد في جميع المقامات إلاّ ما خرج بالدليل كما عرفت فيما سلف .
وقد يوجد في بعض الكلام ( 3 ) أنّ الضابط أنّ المجهول إن جعل جزءاً من المبيع لا يصحّ وإن شرط صحّ ، وليس بشيء ، لأنّ العبارة لا أثر لها ، إذ المشروط
محسوب من جملة المبيع ولأنّه إذا باع الحمل مع اُمّه صحّ بيعه إجماعاً ولا يتوقّف على بيعها واشتراطه .
وفي كلام المصنّف ضابط آخر ذكره في الفرع الثامن في أحكام العقود ( 4 ) عرّض فيه بالشيخ في « المبسوط ( 5 ) » ولعلّه أراده هنا ، وهو أنّ كلّ تابع لا تضرّ جهالته وإن كان مقصوداً ، فلو باع الأرض مع البذر الكامن فيها صحّ وإن كان مجهولا ومقصوداً بالذات ، لأنّه بالنسبة إلى الأرض من توابعها . وهذا أيضاً ليس بشيء ، ولا يصحّ أن يستشهد له بباطن السقف واُسّ الحائط ، لأنّا نقول إنّهما ليسا مقصودين بالأصل والذات ، وإن قصد الأمران بطل ، كما لو كان البذر في المثال مقصوداً فإنّ البيع يبطل فيه وفي الأرض كما سيأتي بيان ذلك في أحكام العقود وبيع الثمار ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سيجيء في الفصل الثاني في بحث الثمار ما يشترط في الضميمة مع الثمار من الاُمور المشار إليها ، فراجع ص 451 إلى آخر ما يتعلّق بذلك .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب بيع الثمار ح 1 ج 13 ص 9 .
( 3 ) كما في التذكرة : في شرائط العوضين ج 10 ص 275 - 276 .
( 4 ) سيأتي في ص ج 14 ص 607 .
( 5 ) المبسوط : المتاجر ج 2 ص 102 .
( 6 ) سيأتي في ص 464 - 465 .