وكلّ مجهول مقصود بالبيع لا يصحّ بيعه وإن انضمّ إلى معلوم ، ويجوز مع الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعاً .
شرح
لا يصحّ بيع جميع ذلك ولا كلّ واحد منها منفرداً ولا مع ضمّ شيء آخر إليه . وقال في تفسير قوله « وكذا ما في بطونها . . . إلى آخره » : الضمير المثنى يعود إلى النوعين السابقين وهما ما في بطونها وما على ظهورها ، والمراد أنّه لا يصحّ بيع كلّ واحد منهما منفرداً ولا منضمّاً إلى غيره ولا أحدهما منضمّاً إلى الآخر ( 1 ) ، انتهى . والأمر في ذلك سهل .
[ في بيع المجهول ]
قوله قدّس سرّه : ( وكلّ مجهول مقصود بالبيع لا يصحّ بيعه وإن انضمّ إلى معلوم ، ويجوز مع الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعاً ) إن كان مراده بالتابع أنّه غير مقصود بالذات فهو الصحيح الموافق للقواعد ، وقد نسبه إلى المتأخّرين جماعة كما تقدّم في مسألة بيع السمك في الآجام ( 2 ) ، وإن كان المراد بالتابع التابع حسّاً وإن كان مقصوداً فليس بشيء كما ستعرف . ولعلّ الظاهر الأوّل ، لأنّ الغالب في التابع الحسّي أن لا يكون مقصوداً . قال في « جامع المقاصد ( 3 ) » : قد صرّح بهذا الضابط في المختلف في مسائل ، ومثال ما إذا كان المجهول تابعاً الحمل مع اُمّه . وإطلاق العبارة يشمل ما إذا شرط حمل دابّة مع بيع دابّة اُخرى ، إلاّ أن يقال : التبعية إنّما تتحقّق مع الاُمّ ، لأنّه حينئذ بمنزلة بعض أجزائها . ومثله زخرفة جدار البيت . وقيل ( 4 ) : إنّه قد يستفاد من الضابط أنّه لا بدّ من كون المعلوم مقصوداً لتصحيح ضمّ المجهول التابع ، فيشترط ذلك فيهامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في شروط العوضين ج 3 ص 181 .
( 2 ) تقدّم في ص 193 - 196 .
( 3 و 4 ) جامع المقاصد : المتاجر ج 4 ص 112 .