السابع : رؤية بعض المبيع كافية إن دلّت على الباقي لكونه من جنسه كظاهر صبرة الحنطة ، ثمّ إن وجد الباطن بخلافه تخيّر في الفسخ ، ولا تكفي رؤية ظاهر صبرة الحنطة ( البطيخ - خ ل ) ورأس سلّة العنب والفاكهة .
شرح
أن يبيعه أو يشتري منه أو يزوّجه . وبالجملة : اشتراط عقد في عقد فهو إجماعي عند الكلّ إلاّ ما شذّ كما يأتي في باب الربا ( 1 ) . ولعلّ ذلك منهم لأنّ الغالب جعل ذلك ثمناً ، وإذا جاء على غير الغالب كأن يقول : بعتك بشرط أن أبيعك كتابي فلعلّهم يمنعونه ، ولعلّه هو الظاهر ، أو يقولون : إنّه لا يرجع إلى العوضين وإنّما يرجع إلى مصلحة المتعاقدين ، فتأمّل .
[ فيما تكفي رؤية بعض المبيع ]
قوله قدّس سرّه : ( رؤية بعض المبيع كافية إن دلّت على الباقي لكونه من جنسه كظاهر صبرة الحنطة . . . إلى آخره ) بشرط رؤية ما هو مقصود بالبيع كداخل الثوب ، فلو باعه ثوباً مطويّاً كان كبيع الغائب يبطل إن لم يوصف وصفاً يرفع الجهالة إلاّ أن يكون ممّا يستدلّ برؤية بعضه على الباقي كظاهر صبرة الحنطة والشعير فإنّه يصحّ البيع ، لأنّ الغالب عدم تفاوت أجزائها وتعرف جملتها برؤية ظاهرها ، فلا خيار له إذا رأى باطنها إلاّ إذا خالف الظاهر فإنّه يصحّ البيع ويثبت الخيار . أمّا الأوّل فلاندفاع الغرر بالدلالة السابقة . وأمّا الثاني فلتدارك الفائت . وكذلك الحال في سائر الحبوب والخلّ والسمن والعسل وسائر المائعات . ولا تكفي رؤية ظاهر صبرة البطيخ والرمّان والسفرجل ، لأنّها تباع في العادة عدداً وتختلف أفرادها كثيراً ، وكذلك لا تكفي رؤية رأس سلّة العنب والخوخهامش
( 1 ) سيأتي في ص 524 س 20 .